غرائب

Wisata

Budaya

Kuliner

Kerajaan

بحري

Suku

أفضل الطيارين في العالم (حصري)


منذ أن قام الأخوين (رايت) ببناء النموذج الأول لطائرة ثابتة الجناح يمكن التحكم بها ميكانيكيا و شرع القادة العسكريون سريعا في إستعمالها في الحروب.

إستعملت الطائرة في البداية للتصوير الجوي و الإستطلاع و كان أول إستخدام قتالي لها أثناء الحرب العثمانية-الإيطالية في (ليبيا) بواسطة القوات الإيطالية 1911م حيث قامت بمهام إستطلاع بل و إلقاء قنابل صغيرة الحجم أحيانا علي الخطوط القتالية العثمانية.

أما أول قتال جوي بين طائرتين بدأ علي الجبهة الغربية في الحرب العالمية الأولي و صاحب أول إسقاط كما قلنا من قبل هو الطيار الفرنسي الشهير الذي تحمل أحد بطولات الجراند سلام الكبري اسمه ... عن رولان جارو أتحدث يقينا.

طبعا أهمية القوات الجوية و المعتمدة في المقام الأول ((قديما)) علي مهارة الطيار لا تخفي علي أحد خاصة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولي.

- فالإنتصارات الكاسحة التي حققها الفيرماخت علي السوفيت في العملية (بارباروسا) في البداية كانت راجعة في المقام الأول لمهارة طياري اللوفتفاف.

- و صمود الأمريكان في (ميدواي) و قيامهم بقلب الطاولة علي البحرية اليابانية كان يرجع في المقام الأول لجرأة (و ليس مهارة) طياري البحرية الأمريكية.

- و حالة الstalemate الطويلة التي صاحبت الحرب الكورية كانت بسبب عدم قدرة اي طرف علي فرض سيادة جوية علي الطرف الأخر.

- و في الحرب الهندية-الباكستانية 1965م إستطاع الطيارين المهرة للقوات الجوية الباكستانية فرض حالة التعادل علي الحرب رغم التفوق العددي الكبير للقوات الجوية الهندية بنسبة تزيد علي 3:1 و رغم سوء الأداء الخاص بقيادات القوات البرية الباكستانية في تلك الحرب و إتباعهم لخطط و تكتيكات عجيبة ما أنزل الله بها من سلطان إلا ان القوات الجوية الباكستانية أنقذت سائر الجيش الباكستاني من هزيمة محققة.

- و للقوات الجوية الفيتنامية دورا كبيرا في هزيمة الأمريكان في حرب فيتنام و رغم التفوق النوعي الكبير لمقاتلات الأف-4 فانتوم و الأف-5 علي الميج-17 و الميج-21 إلا أن الطيارين الفيتناميين ابلوا بلاء حسنا بتلك المقاتلات و كبدوا نظرائهم الأمريكان خسائر فادحة بل أن (فيتنام) هي السبب الرئيسي للخروج السريع للمقاتلة أف-104 ستارفايتر من الخدمة في (الولايات المتحدة).

- و طبعا دور القوات الجوية الصهيونية في كل الحروب العربية و خاصة في حربي 1967 و 1973 واضح للعيان و لولاها لما عانينا ما نعانيه حتي يومنا هذا.

 لن نتحدث عن حروب مثل حرب لبنان 1982 أو عاصفة الصحراء 1991م أو ما تلاها فكلها لا دخل فيها لمهارة الطيار بشئ فالإنتصارات الكاسحة التي تحققت في تلك الحروب تحققت بفضل التفوق التكنولوجي الكاسح لطرف علي أخر و ليس بفضل مهارة طيار لذا فلن نناقشها فدور الطيار عادة لم يتعد مجرد ضغطة زر ليس أكثر.

اليوم نتحدث عن أفضل الطيارين في تاريخ الطيران العالمي .... سنتحدث عن الموضوع من جهتين الجهة الأولي هي أفضل الطيارين في الحروب أي الحرب العالمية الأولي و الثانية و الكورية ... إلخ و الجهة الثانية أفضل الطيارين علي نوع معين من المقاتلات .... اي أفضل الطيارين علي الميج-15 و 21 و ميراج-3 و فانتوم ... إلخ

قبل أن نكمل طبعا فلنأخذ نبذة قصيرة عن بعض الطيارين الذين حققوا إنجازات متميزة:-

أول طيار هو الطيار الأفضل في التاريخ و بلا منازع... عن الألماني (أريتش هارتمان) نتحدث طبعا..

   كان يلقب بالشيطان الأسود و شارك في الحرب العالمية الثانية علي الجبهة الشرقية حيث قام ب1404 طلعة جوية و حقق 352 إنتصارا جويا و رغم مواجهاته العديدة إلا أنه لم يخسر أبدا أبدا اي معركة جوية كلها بطائرته الميسرشميت بي اف-109 ..... طبعا كان تفوق الميسرشميت بي اف-109 علي قريناتها السوفيتية و خاصة الياك-1 و اللاج-1 واضحا للعيان و لكن الأمر لم يكن تفوق الة علي ألة فقط بالنسبة ل(هارتمان) فهارتمان إستطاع في المعارك فوق (رومانيا) إسقاط 7 طائرات أمريكية من طراز بي-51 موستانج (الأفضل في تاريخ المقاتلات المكبسية) بل انه في أحد المعارك طاردته 8 مقاتلات (موستانج) دفعة واحدة و لم تستطع اي مقاتلة النيل منه و أن كان وقوده نفذ و إضطر لترك مقاتلته و القفز منها.

الطيار الثاني هو أو هي إمراة .... السوفيتية (ليديا ليتفايكا) و التي خدمت في القوات الجوية السوفيتية بين عامي 1942 و 1943م و إستطاعت تحقيق 12 إنتصارا جويا و قتلت في المعارك فوق (كورسك) 1943م.

الطيار الثالث هو الباكستاني العميد طيار (محمد محمود عالم) و الذي حقق رقما قياسيا فريدا من نوعه حينما إستطاع يوم 7 سبتمبر 1965م إسقاط 5 طائرات هندية من طراز (هوكر هنتر) بواسطة طائرته الأف-86 سايبر في اقل من دقيقة في معجزة جوية لم و علي الأرجح لن تتكرر ... طبعا حاول الهنود كثيرا تفنيد هذا النصر الكبير بإعتبار أنه مستحيل عمليا إلا أنه علي الأرجح حدث فعلا .... طبعا الرجل بطل كبير جدا في بلاده و هناك 5 شوارع علي الأقل في (باكستان) تحمل اسمه.

الطيار الرابع ليس أيس فهو يمتلك 4 إنتصارات جوية فقط و لكنه الطيار الوحيد الذي خدم في أربع قوات جوية مختلفة و حقق إنتصارات مع ثلاث منها و هو الطيار الباكستاني/البنغالي (سيف الله عزام) و الذي إستطاع تحقيق نصرا جويا ضد الهند في حرب باكستان و الهند 1965 حينما اسقط مقاتلة من طراز فولاند جنات و شارك مع الأردن في حرب 1967م حيث إستطاع يوم 5 يونيو تحقيق نصرا بواسطة طائرته الهوكر هنتر علي طائرة سوبر ميستير إسرائيلي و بعد تدمير القوات الجوية الأردنية يوم 5 يونيو خدم مع القوات الجوية العراقية في قاعدة أتش-3 حيث تصدي للهجوم الإسرائيلي عليها يوم 6 يونيو و إستطاع إسقاط قائفة من طراز (فاتور) و مقاتلة ميراج أخري.

و الان نتحدث عن اشهر الأيس Aces في تاريخ القتال الجوي و كما تعلمون فأيس تعني أن الطيار إستطاع إسقاط 5 طائرات معادية أو أكثر.

بالنسبة للحرب العالمية الأولي:-

يتربع علي عرش الطيارين في الحرب الأولي البارون الأحمر الألماني .... مانفريد فون ريشتوفين و الذي إستطاع بطائرته ثنائية الجناح (ألباتروس سي-3) إسقاط 80 مقاتلة بالمناسبة كان بارون فعلا وعُرض عليه عدة مرات أن يتوقف عن الطيران ويتولي منصب قائد سلاح الجو الألماني لكنه كان يرفض ويتملص من عروض القيصر.

-يأتي في المركز الثاني بالنسبة للألمان إرنست أوديت ب 62 إنتصارا (مات منتحرا كجنرال فى عام 1941)
- المركز الثالث كان من نصيب إريك أوينهاردت ب 54 إنتصارا وقتل ايضا فى أثناء الحرب.


أما علي صعيد قوات الحلفاء
- فيذهب المركز الأول للطيار الفرنسي (رينيه فوك) و الذي حقق 75 إنتصارا جويا و عكس قرينه الألماني فهو لم يمت في الحرب بل أكمل خدمته في القوات الجوية الفرنسية حتي خروجه للمعاش في 1940م.

- بالنسبة للبريطانيين فتربع علي عرش القوات الجوية الملكية في الحرب الأولي الطيار (جيمس ماكيودين) ب57 إنتصارا.

- في المركز الثاني (جورج ماكيلروي) ب47 إنتصارا جويا.


- المركز الثالث (ألبرت بال) ب44 إنتصارات جويا و الثلاثة البريطانيين مثلهم مثل أقرانهم الالمان لم يكملوا الحرب و قتلوا اثنائها.

- و لا ننسي الطيار الهندي (إندرا لاروي) و الذي حقق 12 إنتصارا علي الجبهة الغربية في 11 يوم فقطمن الحرب حيث قتل في اليوم الحادي عشر من مشاركته بواسطة طيار ألماني يحتمل أن يكون البارون الأحمر.

- كما نجد في قائمة الطيارين الذين حققوا لقب ايس في الحرب الأولي 6 طيارين من (الولايات المتحدة) و طيارين من (كندا) و واحد من (أستراليا) و واحد من (إيطاليا).

ثم جاءت الحرب العالمية الثانية و جاء معها الكثير من الطيارين الذين اثبتوا تميزا غير عاديا خاصة طياري اللوفتفافا الرهيب و علي رأسهم بالطبع الطيار الأفضل في التاريخ (أريتش هارتمان).

في المركز الثاني جاء الطيار الألماني (جيرهارد بيركهورن) صاحب ال301 و هو ذا تاريخ قتالي عجيب بعض الشئ .... شارك الرجل علي مقاتلته البي أف-109 في معركة غزو فرنسا 1940م و فشل في تحقيق اي إنتصار ثم شارك في المعارك فوق (بريطانيا) و فشل في تحقيق أي إنتصار أيضا و مع بدء العملية (بارباروسا) في 1941م بدأ الرجل يحقق الإنتصار تلو الأخر مما يطرح سؤالا هاما حول القدرات الفعلية للقوات الجوية السوفيتية و سبب تساقط طياريها كالذباب أمام نظرائهم الألمان عكس (إنجلترا) و (فرنسا) و مع الخسارة في (كورسك) تم إستدعائه لبرلين و تشكيل جناح جوي جديد للدفاع عن (برلين) أمام هجمات قاذفات البي-17 مقاتلات البي-51 موستانج و تم إعطاء الجناح الجوي الجديد المقاتلة فوكر وولف 190 و هي شبيهة جدا بالبي أف-109 (و أن كانت أقل قليلا) و علي مدار أكثر من 10 اسابيع فشل صاحب ال301 إنتصار في الجبهة الشرقية في تحقيق أي إنتصار علي اي مقاتلة بي-51 أمريكية مما حدا بالقيادة الألماني لسحبه من العمليات و لكن مع دخول المقاتلة النفاثة الأولي ميسرشميت-262 الخدمة و حاجة القيادة الألمانية لطيارين ذوي خبرة لقيادتها فاستعان (أدولف جالاند) ب(بيركهورن) مرة أخري و لكن في 21 ابريل 1945م واجه مقاتلات البي-51 و إستطاعت إحداها إصابته و اسر بواسطة قوات الحلفاء التي أطلقت سراحه سريعا في سبتمبر 1945م بسبب إصابته الباغة وقتها.

في المركز الثالث الطيار (جونتر رال) صاحب ال275 إنتصار جوي بالطبع معظمهم علي الجبهة الشرقية كالعادة و لكن عكس (بيركهورن) حقق الرجل أكثر من إنتصار في معركة فرنسا كما حقق أكثر من إنتصار ضد مقاتلات البي-47 ثاندربولت الأمريكية اثناء الدفاع عن (ألمانيا).

في المركز الرابع (أوتو كيتل) صاحب ال267 إنتصار كلهم في الجبهة الشرقية.


المركز الخامس كان من نصيب (فالتر نوتوني) و 258 إنتصار جوي منهم 3 بالمقاتلة النفاثة الأولي مي-262.


المركز السادس من نصيب (فيلهام باتز) و 237 إنتصار المركز السابع من نصيب (أريتش رودورفر) و 222 إنتصار.


المركز الثامن كان من نصيب أحد أكثر الطيارين تميزا في الرايخ الثالث بعد صاحب المركو الأول (هارتمان) و هو الألماني (هاينرتش بار) و هو يمتلك في جعبته 220 إنتصار و لكن منهم 17 إنتصارا في معارك (فرنسا) و (بريطانيا) كما أنه صاحب أفضل سجل قتالي علي المقاتلة النفاثة الأولي مي-262 حيث يمتلك 16 إنتصارا بتلك المقاتلة مما يجعله صاحب ثاني أفضل سجل قتالي في تاريخ المقاتلات النفاثة بعد الصهيوني (جيورا ابستين).

في المركز التاسع (هيرمان جراف) صاحب ال212 إنتصارا جويا و الذي حقق لقب ايس في يوم واحد و هو 30 ابريل 1942 حينما اسقط 6 طائرات سوفيتية في يوم واحد و كرر هذا الإنجاز ثلاث مرات أخري... أسر في 15 مايو 1945م بواسطة الأمريكان و الذين قاموا بتسليمه للسوفيت و كان أحد الألمان القلائل المحظوظين الذين خرجوا من المعتقلات السوفيتية أحياء في 1949م.

المركز العاشر من نصيب (هانز فيليب) و الذي حقق 206 إنتصارا جويا مستعملا الميسرشميت بي أف-109 أيضا قتل في المعارك فوق (بريمين) أكتوبر 1943م بواسطة طائرة أمريكية من طراز بي-47 ثاندربولت بواسطة الأيس الأمريكي الشهير (روبرت جونسون).


طبعا هناك المئات من الطيارين الألمان الذين حققوا لقب ايس في تلك الحرب بل لك أن تعلم ان عدد طياري اللوفتفافا الذين حققوا أكثر من 100 إنتصار جوي يزيد علي ال80 طيارا و لن نتحدث عنهم كلهم و لكن أبلي بعض الطيارين الأخرين في دول المحور بلاء حسنا منهم الفنلندي (إلماري جوتالينين) صاحب ال94 إنتصار جوي و (هانز هنريك) صاحب ال75 إنتصارا جويا و كلاهما كان يطير علي طائرة أمريكية سيئة و هي (البريستر بافلو) و رغم ذلك حققوا العديد من الإنتصارات.

و بالنسبة للجيش الإمبراطوري الياباني فهناك الطيار (تيتسوز إواموتو) صاحب ال80 إنتصارا جويا (طبقا للمزاعم الأمريكية) و ال200 إنتصار جوي (طبقا لمزاعمه الشخصية) .

و في المركز الثاني ياتي (نيشازاوا) صاحب ال36 إنتصارا جويا بإستعمال الميتسوبيشي زيرو الشهيرة ... علي اي حال لا ينافس طياري اللوفتفافا في كفاءة الطيارين و أعداد الإنتصارات الجوية سوي طياري الجيش الإمبراطوري الياباني فهناك ما لا يقل عن 200 ايس ياباني من الحرب الثانية و حرب الصين قبلها.

أما علي صعيد دول الحلفاء المنتصرة فأنت لا تجد كل تلك الأعداد من الإنتصارات و هذا لعدة أسباب برايي:

1- التفوق العددي الكبير لدول الحلفاء علي المحور مما جعل الإنتصارات تتوزع علي عدد اكبر من الطيارين.

2- عدم وجود دولة بطائرات سيئة و طيارين متواضعين مثل الإتحاد السوفيتي لدي الحلفاء فالصناعة و الكفاءة القتالية الألمانية و اليابانية لا تحتاج لشهادة من أحد.

3- كانت دول الحلفاء تستغل طياريها المتميزين في العمل الأكاديميات و المدارس الجوية لتخريج دفعات جديدة من الطيارين كما أننا نجد أن الألمان و اليابانيين كانوا يضطرون لعلاج طياريهم المصابين و إعادتهم للجبهات القتالية سريعا بسبب العجز البشري عكس الحلفاء الذين كانوا يخرجون طياريهم المصابين من الخدمة مباشرة.


بالبحث في سجلات الحلفاء نجد الأتي:

يأتي علي راس الحلفاء و صاحب أكبر عدد من الإنتصارات الطيار السوفيتي (إيفان كودزب) صاحب ال64 إنتصارا جويا (طبعا الفارق الكبير بين الجانبين واضح) و كان يستعمل اللافوشكين-5 و هو أحد القلائل الذين إستطاعوا إسقاط مقاتلة نفاثة من طراز مي-262 فوق برلين في 1945م و بالطبع مهارة الرجل لا تحتاج لتوضيح فاللافوشكين 5 اقل من الفوكر وولف-190 و اقل من الميسرشميت بي أف-109 الألمانيتين كثيرا و مع ذلك حقق الرجل عشرات الإنتصارات.

في المركز الثاني الطيار الجنوب أفريقي (بات بال) صاحب ال51 إنتصار جوي و لهذا الطيار قصة طريفة حيث قدم في الكلية الجوية في (بريتوريا-جنوب أفريقيا) عام 1933م و رفض بواسطة المسئولين هناك و لكنه لم ييأس فذهب إلي (جوهانسوبرج) لتلقي دروس خاصة في الطيران و عمل عاملا في أحد مناجم الذهب هناك كي يستطيع دفع مصروفات الدراسة و هناك قرأ إعلان في جريدة عن طلب القوات الجوية الملكية لطيارين للعمل في المستعمرات بعقود مغرية لمدة خمس سنوات و سافر للندن في 1936م و قدم طلبا و نجح في الإختبارات الخاصة بالقوات الجوية الملكية و طار علي مقاتلات الجلوستر جلادياتر و عمل في (مصر) للدفاع عن قناة السويس و مع بدء الغزو الإيطالي لشمال أفريقيا نقل (بال) إلي (سيدي براني) و هناك سام مقاتلات الفيات سي أر 42 الويل حيث أنه اسقط حوالي 12 مقاتلة من هذا النوع. و في 1941م و مع بدء الغزو النازي لأثينا نقل (بال) إلي (اليونان) و خدم علي (الهوكر هاريكاين) و حقق العديد من الإنتصارات علي الألمان و لكن في غارة كبري للوفتفافا علي (اثينا) فقد (بال) حيث يعتقد أن طائرته سقطت في البحر و مات في ابريل 1941م.

بالنسبة للأمريكان فهناك (ريتشارد بونج) صاحب ال40 إنتصارا بالبي-38 لايتنينج يليه جريجوري باينجتون) بإستعمال الأف-4 يو كورساير مع البحرية الأمريكية و 26 إنتصار جوي.

بالنسبة للبريطانيين هناك الطيار (جيمس جونسون) صاحب 34 إنتصارا جويا و بعده (إريك لوك) صاحب ال26 إنتصارا جويا
طبعا لن نستطيع أن نوفي طياري الحرب الثانية و البطولات التي قاموا بها في هذه العجالة السريعة في الحلقة القادمة الثالثة و الأخيرة ننتقل لعصر جديد ...


عصرنا الحالي ..... عصر المقاتلات النفاثة مع نهايات الحرب العالمية الثانية و بدايات الحرب الكورية:

و كما تربع الألماني (أريتش هارتمان) علي عرش عصر المقاتلات المكبسية يتربع الصهيوني (جيورا أبسيتن) علي عرش طياري المقاتلات النفاثة حيث إستطاع تحقيق 17 إنتصارا جويا بإستعمال الميراج-3 الفرنسية و النسخة الإسرائيلية منها المعروفة باسم (نيشر) و حقق جميع إنتصاراته في الجبهة المصرية (للاسف الشديد) بإستثناء إنتصار واحد علي مقاتلة هوكر هنتر أردنية.

علي أي حال نأخذها حرب حرب و جيل جيل:

نبدأ بالحرب الكورية:-


في الواقع التباين بين سجلات و أرقام الطرفين في الحرب الكورية كبير جدا لذا لن نستطيع الحصول علي معلومة موثقة بإستثناء أن هناك الكثير من الطيارين الأمريكان الذين نالوا لقب الايس علي الأف-86 سايبر و الكثير من الطيارين السوفيت و الصينيين الذين نالوا لقب الأيس علي مقاتلات الميج-15.


بعد الحرب الكورية تظهر الحروب الهندية-الباكستانية و حرب (فيتنام):-

بالنسبة للحروب الباكستانية الهندية فالطيار الوحيد الذي حقق لقب أيس فيها هو الباكستاني (محمد محمود عالم) و الذي توفي في 2013 رحمه الله و الذي كان طيارا علي الأمريكية أف-86 سايبر و حقق رقما قياسيا فريدا في 1965م و هو قيامه بإسقاط خمس مقاتلات (هوكر هنتر) هندية في اقل من دقيقة يوم 7 سبتمبر 1965م (بالمناسبة الأف-86 سايبر تصنف كجيل أول و الهوكر هنتر كجيل أول+).


بالنسبة لحرب فيتنام فرغم أنها إستمرت لأكثر من 6 سنوات و حقق الفيتناميون فيها أرقاما رائعة فأنت تجد تقريبا 17 أيسا فيتناميا منهم 2 طيارين للميج-17 (تخيل انت ميج-17 في مواجهة أف-4 و أف-5 و أف-105) إلا أنه علي الجانب الأمريكي فالأداء كان أقل كثيرا من المرجو فرغم التفوق النوعي الكبير للمقاتلات الأمريكية في الحرب و التي كان عمادها أكثر من 730 مقاتلة من طراز أف-4 فانتوم إلا تجد سوي 5 أيس أمريكان فعليا كلهم علي الفانتوم حيث لم تحقق أي مقاتلة أخري أي نجاحا في الحرب و إذا تذكرنا معلومة بسيطة و هي أن الفانتوم تطير بواسطة اثنين فستجد انه فعليا المقاتلات التي حققت لقب ايس علي الجانب الأمريكي هما 2 او ثلاثة علي أقصي تقدير.

يتربع علي عرش الطيارين الفيتناميين و عرش طياري الميج-21 في العالم الفيتنامي (نجوين فان كوك) صاحب ال11 إنتصار طبقا لمزاعمه الشخصية و ال7 إنتصارات طبقا للمزاعم الأمريكية و ال9 إنتصارات طبقا للمصادر العلمية المحايدة و يمتلك في سجله 3 إنتصارات علي الأف-4 فانتوم و 3 علي الأف-105 ثاندرشيف و 1 علي الأف-102 دلتا داجر.


كما نجد طيارا متميزا أخر و يتربع علي عرش طياري الميج-17 في العالم و هو (نجوين فان باي) و الذي يمتلك في سجله إنتصارا علي الأف-4 فانتوم و واحدا علي الأيه-4 سكاي هوك و وإنتصارين علي الأف-8 كروسيدر و واحدا علي الأف-105 ثاندرشيف.


و بالتزامن مع حرب فيتنام دارت ثلاثة حروب كبري في منطقتنا العربية بيننا و بين عدونا الأزلي الصهيوني (67 و الإستنزاف و 73) و للأسف بسبب الأداء السئ لنا في تلك الحروب فمازلنا نعاني من نتائجها المدمرة في عالمنا العربي حتي اليوم
دارت الكثير من المعارك الجوية بين الطرفين في تلك السنوات الست.

يتربع علي عرش الطيارين في الحروب العربية-الإسرائيلية و عرش طياري المقاتلات النفاثة في التاريخ كله الصهيوني (جيورا أبستين) و الذي حقق 17 إنتصارا جويا بمقاتلته الميراج-3/النيشر منهم 16 إنتصارا علي الجبهة المصرية للأسف الشديد و واحدا علي الجبهة الأردنية.

في المركز الثاني يأتي الصهيوني ايضا (عامير ناتشومي) صاحب ال14 إنتصارا جويا و لكن علي الجبهة السورية هذه المرة و افضل طيار في التاريخ علي مقاتلتين نفاثتين و هما الأف-4 فانتوم و التي إستطاع تحقيق 7 إنتصارات جوية بها و الأف-16 و التي إستطاع تحقيق 6 إنتصارات جوية بها كما شارك في قصف المفاعل النووي العراقي في 1982م.


أما علي الجانب العربي فيبرز اسمين:-


الاسم الأول هو العقيد (محمد فايز منصور) و الذي يملك سجلا غامضا من الإنتاصارات الجوية يتراوح بين 1 و 14 و للأسف لا يوجد توثيق جيد لأعماله من اي جانب رسمي سوري.


الاسم الثاني و هو الأشهر فهو (بسام حمشو) ثاني أفضل طيار علي الميج-21 بعد الفيتنامي (فون كوك) و صاحب الإنتصارت الجوية الثمانية و الذي قتل بواسطة مقاتلة أف-15 إسرائيلية في حرب البقاع 1982م.


طبعا يزعم الصهاينة أنهم يمتلكون حوالي 32 أيس في الحروب العربية و لكن فعليا لن تستطيع توثيق سوي 5 أو 6 علي أكثر تقدير.


نأتي للحرب الأخيرة و هي الحرب العراقية-الإيرانية و تبزع منها اسمين:-

علي الجانب العراقي يبرز العقيد محمد ريان و الذي يمتلك 7 إسقاطات مؤكدة و 2 غير مؤكدين و السعبة 3 منهم بالميج-21 قبل ان يترقي للعمل علي الميج-25 و يحقق 5 إنتصارات أخري ليصبح بهذا أفضل من طار علي الميج-25.


علي الجانب الإيراني يبرز اسم (خليل زندي) افضل من طار علي الأف-14 و يمتلك 8 إنتصارات جوية مؤكدة و ثلاثة غير مؤكدين و تشمل إنتصاراته 3 ميراج اف1 و 4 ميج-23 و 2 سوخوي-22.


و بهذا نكون قد إنتهينا من افضل الطيارين في التاريخ و لكن قبل أن ننهي الموضوع نتحدث عن أخر معركة جوية قتالية حقيقية (دوجفايت) حدثت في تاريخنا الحديث .... المعركة التي دارت في سماء العراق يوم 19 يناير 1991م و التي بدأها الطيار البطل (جميل صهيود) بالإشتباك مع مقاتلتي تورنادو بريطانيتين ثم الإشتباك مع مقاتلتين أمريكيتين من طراز أف-15 نهاية بإرتطامه المروع بالأرض و إصابته البالغة.

أقلعت أربع مقاتلات (تورنادو) بريطانية من قاعدتها الجوية المنامة مسلحة بصواريخ الهارم المضادة للإشعاع و قنابل الجاي بي 223 المخصصة لمهاجمة الممرات لقصف قاعدة أتش-3 الجوية مرورا بالمملكة العربية السعودية في أتجاهها للعراق و قبل وصولها لأهدافها ب50 ثانية في تمام الساعة 12:30 دقيقة أنشقت السماء عن مقاتلة الميج-29 التي يقودها الصقر العراقي (جميل صهيود) و بصاروخ ار-60 تنفجر مقاتلة التورنادو التي تحمل رقم ZA396/GE و يموت طاقمها في الحال و تنسحب باقي المقاتلات البريطانية هاربة لتبلغ القيادة التي تقرر توجيه مقاتلتي اف-15 امريكيتين واحدة بقيادة العقيد (سيزر رودريجز) و الأخري بقيادة (كريج أندرهيل) بمساعدة أواكس إي-3 سينتري للإشتباك مع بطلنا.


طبعا أدرك (جميل صهيود) أن مواجهة كهذه ستكون خاسرة لا محالة (وحده في السماء ضد مقاتلتي اف-15 و طائرة أواكس لا فرصة امامه) فيقرر جر المقاتلات الأمريكية لأحد مناطق صواريخ الدفاع الجوي العراقية و لكن أجهزة الRWR علي طائرته تبلغه أنه تم الإغلاق عليه بواسطة أحد مقاتلات الأف-15 و ان هناك صاروخ سبارو في الطريق إليه و يتجه جميل بسرعة صوب الأرض (كي يكسر الإقفل عليه و يشتت الصاروخ) و فعلا ينجح في هذا و يقرر الإستدارة للمواجهة و لكن تشويش المقاتلات الأمريكية علي راداره جعله لا يستطيع إستعمال صواريخ التوجيه الراداري شبه النشط أر-27 مما يجبره علي الإشتباك القريب معهما كي يستطيع أن يضرب صاروخ ار-60 أو حتي إستعمال المدفع. يطير (جميل) بين المقاتلتين مسببا إرتباكا شديدا بينهما و يستطيع عزل (رودريجز) عن (أندهيل).

يطلق (أندرهيل) صاروخ سباور علي (صهيود) فيفاديه و يكاد\ الصاروخ ن يصيب زميله (رودريجز) و يبدأ في الدخول في قتال تلاحمي قريب ضد مقاتلة (سيزر رودريجز) يرتفع (كريج هيل) لأعلي كي يحاول إصابة (جميل) و لكن قربه الشديد من (رودريجز) يجعله يكتفي بمراقبة الوضع و المقاتلتين تدوران حول بعضهما البعض في محاولة لإطلاق صاروخ حراري و لكن السرعة الشديد التي تطير بها المقاتلتين (الأف-15 و الميج29) لا تمكن ايا منهما من الحصول علي ضربة و يبدا الإرتفاع في الإنخفاض.


6000 قدم
5000قدم
4000قدم
3000قدم

و هنا يدرك (صهيود) أن الإستمرار في هذه المناورة بهذا الشكل سيجعله يرتطم بالأرض فهو الذي يسبق (رودريجز) فيقرر عمل مناورة سبليت اس فمنها يستطيع الإفلات من (رودريجز) و ينجو من الإرتطام بالأرض و منها سيستطيع أن يركب علي ذيل (رودريجز) و بالتالي الحصول علي فرصة لإطلاق صاروخه الأخير أر-60.

يري (رودريجز) ما يفعله (صهيود) فيتوقف بمقاتلته و يبدأ في الخروج من المناورة لأنه يدرك أن المسافة قريبة و ان علي الأرجح الميج-29 لن تستطيع إكمال السبليت أس و فعلا يدرك (صهيود) أن الارض قريبة منه جدا فيقفز من الطائرة و لكن المسافة كانت قريبة فيصاب في ساقه إصابة بالغة و لكن يأتي بعض القرويين العراقيين لينقذوه.

و بهذه المعركة ينتهي تاريخ القتال الجوي التلاحمي فكل ما تلاه عبارة عن معارك من طرف واحد فقط

في إنتظار عصر الملاحم بإذن الله.

الدكتور

طائرة الفحم خارقة السرعة Lippsich P.13 (الأسلحة المدهشة Wunderwaffe)




   في السنوات الاخيرة من الحرب العالمية الثانية، المانيا تعاني من نقص في الموارد والوقود، طائرات الحلفاء تقصفها يوميا صباحا ومساء وصل تعداها الى الف طائرة قاذفة بالاضافة الى المقاتلات المرافقة، الحل الوحيد في دفاعات ارضية ومقاتلات تسبق عصرها بمئات السنين، لم تتمكن المانيا من صناعة المقاتلات الخرافية التي كانت تحلم بها، هي كانت جاهزة على الورق ونفذ بعضها وان لم يدخل الانتاج لنفس السبب التي صنعت لاجله وهو نقص الموارد، وكانت دليلا على تفوق الهندسة الالمانية التي وضعت حجر الاساس في علم الطيران والصواريخ الحديثة.

   عام 1944، قام عالم الطيران الكسندر ليبسش "من افضل اساتذة علم الطيران في التاريخ" قام بتصميم طائرة اعتراضية تعمل على الفحم تصل سرعتها لاكثر من ضعفي سرعة الصوت، تستعمل محرك رامجيت، هدفها اعتراض القاذفات مثل بوينج بي 17 الامريكية، والافرو لانكستر البريطانية التي امطرت المانيا يوميا بالقنابل ودمرت المناطق الصناعية والمدنية.


محرك الرامجيت

   يعتبر ابسط انواع المحركات والمحرك النفاث الوحيد الذي لا يحوي اجزاء متحركة، الا مضحة الوقود التي يمكن ان تكون تربينية، لتبسيط المحرك اكثر اقترح الكساندر استخدام وقود صلب يتم اشعاله بمشاعل تعمل بالغاز لالغاء المضخة المتحركة، له عيبان يجب ان يدركهما المصمم، لايعمل المحرك بكفائته في سرعات اقل من الصوت، المحرك يستهلك وقود باستمرار لانه يوفر دفع مستمر.

   يعتبر اول من صمم المحرك هو العالم المجري البرت فونو في عام 1915 كآلية لزيادة مدى قذائف المدفعية "حتى الان تستخدم هذه الطريقة في المدفعية والهاونات" وقدمها للجيش المجري وقتها ورفض اقتراحه، بعد الحرب العالمية الاولى عاد لدراسة المحركات وقدم برائة اختراع للجانب الالماني عام 1928 وبعدها باربع سنوات بعد ان تم دراسة اختراعه حصل على برائة اختراع المانية عام 1932.

   فكرة المحرك انه يعتمد على ضغط الهواء عند سرعة عالية للطائرة، يسمى هذا الضغط stagnation pressure وstagnation هي منطقة في بدن الطائرة تكون مقاومة البدن فيها للسريان عالية تؤدي لسرعة سريان صفر وضغط عالي وهو هذا الضغط stagnation pressure، تطير الطائرة بسرعة اعلى من الصوت وتستغل فتحة سحب الهواء intake وتقوم بابطاء سرعة سريان الهواء مقابل زيادة ضغط الهواء، يسمى هذا الجزء من المحرك diffuser ويكون بزاوية منفرجة للخلف divergent يجب دائما ان تكون سرعة سريان الهواء الداخل اقل من الصوت لتحقيق الاحتراق المثالي عند ضغط عالي "او بمعنى اخر تحول الموجة الصدمية shockwave على شكل قمع نتيجة لسرعة الطائرة اعلى من الصوت الى ضغط عالي وسرعة هواء قليلة".


   غرفة الاحتراق يتم فيها خلط الوقود مع الهواء الداخل بضغط عالي، بنسبة وقود الى هواء تسمى stoichiometric ratio تختلف حسب نوع الوقود، وهي علم في الكيمياء يختص بدراسة كمية المواد المتفاعلة التي تتفاعل بالكامل و تحقق نواتج مثالية في الاحتراق مثلا: هي النسبة التي تحقق احتراق مثالي، نتيجة لسرعة سريان الهواء يتم استخدام مشاعل محمولة ويتم تغطيتها لحمايتها من ان تنطفيء، تسمى الالية هنا flame holders كما هو موضح في الرسم تكون على شكل طوق من المشاعل المحمية من الهواء، عند اشعال المزيج يتمدد حجم نواتج الاحتراق والهدف ان يتم زيادة الضغط اكثر واكثر، هذا قبل الدخول على المرحلة النهائية وهي المنفث.

   المنفث في حالة المحرك الذي يعمل في سرعات اعلى من الصوت، يكون على شكل قمع زاويته من اوله حاده ثم منفرجه "انظر في التعليقات رسم توضيحي" يقوم بتحويل ضغط وحرارة نواتج الاحتراق والتي سرعتها قليلة الى ضغط وحرارة قليلة مقابل سرعة نفث عالية، سرعة نواتج الاحتراق هي التي تولد دفع، طبقا لقانون بقاء كمية التحرك، وزن المركبة ضرب سرعتها=وزن نواتج الاحتراق ضرب سرعة النفث + فرق الضغط ضرب مساحة مقطع النوزل الخارجية "لا تساهم كثيرا في الدفع".

   في الرسم الجانبي التوضيحي تظهر اجزاء المحرك والشكل البيضاوي عبارة عن شبكة على شكل بيضة تحوي جزيئات الفحم، في وسط الكره البيضاوية طوق من المشاعل، لتحقيق احتراق مثالي يتم ادارة الكرة حول محورها بمعدل 60 لفة في الدقيقة، الوقود للمشاعل ياتي من خزان غازي، في مقدمة المحرك diffuser ونهايته المنفث هو بسيط جدا، لكن تصميمه معقد كي تصل لهذا الشكل النهائي يحتاج تجارب، قام الكساندر بعمل تجاربه في نفق هواء سريع "يعتبر الالمان اول من استخدم انفاق الهواء لاختبار الطائرات" هذا بعد ان بنى نموذج للطائرة تطير شراعيا "هواية هذا الرجل بناء اشكال غريبة وكان ينظم مسابقات للشباب للطائرات الورقية والشراعية" كان الالمان قبل بناء الطائرة يبنون نموذج شراعي لها ويتم تدريب الطيارين عليه بان تقوم طائرة بمحرك تقوم بقطر الطائرة الشراعية بها الطيار الذي يتدرب عليها "مثل محاكي الطائرات الحديث" ولكنه افضل من المحاكي لانه يدرب الطيار عمليا على الطيران الشراعي لان اغلب الطائرات المتطورة مثل مي 163 الصاروخية كانت تهبط شراعيا، المشاعل تبدأ عملها فور وصول الطائرة لسرعة حوالي 320 كم في الساعة اما عن طريق دفع صاروخي JATO او عن طريق حملها على ظهر طائرة اخرى.



   يدخل الهواء من الامام ويختلط بالفحم المحترق ثم بعد ذلك يدخل هواء نظيف من فتحة سحب منفصلة تختلط مع كل هذا ويدخل الناتج على منفث، تم تجربة المنظومة في فيينا قبل نهاية الحرب واثبتت كفائتها.

   الطائرة لم يكتمل العمل عليها لظروف الحرب، ما عثر عليه من مواد وتصميمات ونسخ اولية تم شحنة الى الولايات المتحدة لدراسته في ناسا، كانت ستكون مسلحة برشاش او اثنين مثل مارك 103 عيار 30 ملمX 184 ، او صاروخين جو جو موجه مثل رورشتال اكس 4، لو طارت هذه الطائرة واختراعات اخرى لاحدثت خسائر رهيبة في طيران الحلفاء.

   اذكر شهادة احد الجنود العاملين على طائرة بي 17 وكان يستعمل رشاشات البراونينج نصف بوصة للتصدي لطائرات مي 262 النفاثة يصف فيها سرعة الطائرة النسبية "كاننا نطلق على المراوح" حيث في الحرب العالمية الاولى كانت الطائرة المقاتلة يتم فيها تركيب الرشاش خلف المروحة، ويتم ضبط معدل الاطلاق "او باستخدام اليه ميكانيكية تتصل بالمروحة" بحيث يعبر الرصاص خلال المروحة وهي تدور، كناية عن سرعة الطائرة العالية وكانت المي 262 غير سريعة مقارنة بالبي 13 ليبسش!

   بعد الحرب سافر الكسندر ليبسش الى امريكا وعمل في شركة كونفاير مثل الكثير من العلماء الالمان ساهموا في تطور الصناعات العسكرية في امريكا وفرنسا وروسيا وغيرها من الدول.

هذا فيديو لا اعرف مدى دقته يظهر الطائرة وهي تطير في وقت ما في المانيا!
https://www.youtube.com/watch?v=MvtxjSrImHw


☼عباس بن فرناس☼

الدراجون فلاي A-29




صممتها سيسنا فى البداية كطائرة تدريب نفاثة متوسطة الآداء صالحة لأعمال مراقبة الحدود.

لكن مرونة التصميم سمحت بتحويلها لطائرة هجوم أرضي خفيف(طائرة مكافحة تمرد بالإصطلاحات الحديثة).

أكبر زبون لها كان سلاح الجو لدولة فيتنام الجنوبية عندما كانت موجودة ..
‏‎grin‎‏ رمز تعبيري
فقد كانت السلاح المناسب لإستبدال A-1 سكاي رايدر(الأب الشرعي لكل طائرات مكافحة التمرد حاليا).

فالدراجون فلاي رخيصة وغير معقدة وتصلح لكل الادوار من مراقبة الحدود للإستطلاع لمطاردة مقاتلي الفيتكونج عبر الغابات الكثيفة.

سلاح الجو الامريكي إعتمد عليها كثيرا فى فيتنام فقد كانت سلاح مثالي وإقتصادي لعمليات الجوية ضد مقاتلي الفيت كونج فتكلفة الطلعات رخيصة وسرعتها البطيئة نسبيا تسمح بمسح جيد لمسرح العمليات مع تصميم قمرة القيادة الرائع اللذي يسمح برؤية ممتازة 360 درجة. إضافة لحمولتها الجيدة من الذخائر (5000 رطل يعني 2260 كجم) مع 8 نقاط تحميل ورشاش 7.62 مع 1200 طلقة.

حمولتها تتضمن عادة 8 قنابل MK-82 زنة 500 رطل وقنابل نابالم وعنقودية
سرعتها القصوي 816 كم/ساعة مع مدي 1500 كم ونصف قطر قتالي 740 كم
تعمل بمحركين تربوجيت جي 85.

الطائرة رغم أنها دخلت الخدمة عام 1963 إلا أنها مازالت تعمل فى خمس دول على الأقل فى أمريكا الاتينية 
كطائرة مكافحة تمرد ومراقبة حدود تعتبر أفضل رقميا من الطائرات الحديثة من نفس الفئة سوبر توكانو وT-6 تكسان وإيرتراكتور وأرخص كثيرا طبعا
لذلك السلفادور إشترت مؤخرا 10 طائرات مستعملة من تشيلي
وكولومبيا حدثت طائراتها وتحمل حاليا قنابل GBU-12 بيفواي 2 الموجهة بالليزر كسلاح رئيسي.

محمد الغوري

المقاتلة الروسية ميج-23


هي مقاتلة سوفيتية ذات أجنحة متحركة (حيث كانت تلك هي الموضة في سبعينيات القرن الماضي) و تنتمي لمقاتلات الجيل الثالث ( اي أنها تمتلك رادارا و صواريخ بقدرة ضرب خلف مدي الرؤية كما أنها تستطيع قصف الأهداف الأرضية بمساعدة الرادار).
كانت الشهيرة ميج-21 مقاتلة سريعة عالية المناورة و لكنها تكيزت بالكثير مم العيوب .... نصف قطر قتالي متواضع جدا (لا يزيد علي 300كم في أفضل الأحوال).... حمولة أسلحة متواضعة حيث تحمل بين 2-4 صواريخ جو-جو و طبعا لا تستطيع أداء مهام القصف الأرضي. أي اننا نتحدث عن مقاتلة سوفيتية بمواصفات قريبة من مواصفات الإف-4 فانتوم الأمريكية.

و أختار السوفيت تصميم يحمل أجنحة متحركة بحث تستطيع المقاتلة الإقلاع و الهبوط علي الممرات القصيرة و تستطيع في نفس الوقت الوصل لسرعات عالية بمعدل تسارع جيد ... طبعا كان تأثير مقاتلتي الإف-111 و الإف-4 الأمريكيتين علي المصممين و المصنعين السوفيت واضحا جليا.

طارت للمرة الأولي في 1967م و دخلت الخدمة رسميا في 1970م بعد بناء 8 بروتوتايب (من ضمنهم نسختين أرضيتين) ..... عادة تحتاج اي مقاتلة جديدة بين 6-8 نسخ اولية تجريبية قبل دخول مرحلة الإنتاج الكمي.

ملحوظة جانبية: المقاتلة المصرية حلوان/القاهرة 300 تم بناء 4 نسخ أولية منها من ضمنها نسخة أرضية أي أننا كنا أنهينا حوالي 60% من المشروع قبل أن نوقفه في 1969م!!!!

كما تم تطوير صاروخ جو-جو جديد لهذه المقاتلة خصيصا بدلا من الصاروخ المتواضع كيه-13 أتول و هو الأر-60 .... فتميز الأر-60 عن الكيه-13 بمداه الأبعد (5كم مقابل 2كم للكيه-13) كما تميز أيضا بقدرة المقاتلة علي إطلاقه أثناء القيام بمناورات عنيفة 9 جي حيث كان سابقه لا يمكن إصابة هدفه إلا أثناء مناورة لا تزيد علي 2جي.

التاريخ القتالي:تمتلك الميج-23 تاريخا قتاليا كبيرا حيث شاركت مع (سوريا) و (ليبيا) و (العراق) و (كوبا) و (أثيوبيا) و (الهند) في المنازعات التي جرت وقتها مع (سوريا).

كانت أول مشاركة فعلية للميج-23 علي الجبهة السورية ضد الكيان الصهيوني حيث صدر (الإتحاد السوفيتي) أول مقاتلتي ميج-23 لسوريا في 14 اكتوبر 1973م (أثناء الحرب) و لكن بسبب الإختلاف الشديد بين الميج-21 و الميج-23 من حيث وجود الرادار و أنظمة الأفيونكس و التعقيد في القيادة لم تستطع (سوريا) الدفع بتلك المقاتلات في الحرب حيث لم تصبح جاهزة فعليا للخدمة إلا ببداية 1974م..

و في ابريل 1974م و مع تجدد الإشتباكات علي الجبهة السورية مرة أخري دخلت المي-23 الخدمة و إستطاع طيار سوري الإشتباك مع ثلاثة مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم و أسقط إثنتين بصواريخ الأر-60 و هم بالإجهاز علي الثالثة في إشتباك جوي و لكن صاروخ سام-3 سوري أسقطه بالخطأ.

و بسبب هذا النجاح الكبير طلبت (سوريا) دفعة عاجلة من مقاتلات الميج-23 شملت 48 مقاتلة و تم تسليمهم بحلول 1978م.

و بين 1982-1985 إشتبكت الميج-23 السورية مع مقاتلات سلاح الجو الصهيوني كثيرا (ايه-4 و إف-16 و إف-15) و طبقا للمزاعم السورية خسرت سورية في هذه الإشتباكات 11 مقاتلة من هذا الطراز مقابل إسقاط 2 أيه-4 و 6 إف-16 و 3 إف-15 ..... طبقا للمزاعم الصهونية لا يعترفون سوي بسقوط السكاي هوك و إصابة إحدي مقاتلات الإف-15 إصابة بالغة في حرب البقيع.

و طبعا كان للميج-23 دورا كبيرا في الثورة السورية فقصفت المدن السورية (خاصة حلب و ريفها و أدلب و ريفها) كثيرا جدا كما قام جيش الإسلام بإسقاط مقاتلة ميج-23 بصاروخ أوسا كما قامت مقاتلة إف-16 تركية بإسقاط ميج-23 سورية بصاروخ امرام قرب الحدود التركية بزعم إختراق الحدود 
مع ليبيا.

و شاركت أيضا في المنازعات الحدودية بين مصر و ليبيا في 1977م حيث تواجهت الميج-21 المصرية و الميج-23 الليبية أكثر من مرة و إستطاع الطيارون المصريون أصحاب الخبرة الكبيرة في محاربة أبناء صهيون و قتها التفوق بمقاتلات الميج-21 القديمة علي الميج-23 الليبية الحديثة و إنتهت المواجهات 2:0 لصالح الميج-21 المصرية .... كما تواجهت مقاتلتي إف-14 أمريكيتين مع 2 ميج-23 ليبيتين فوق خليج سدرا في 1989م و إنتهت النتيجة لصالح مقاتلات التومكات.

مع العراق.. شاركت أيضا في الحرب العراقية-الإيرانية بقوة حيث كان الجيش العراقي يطمح في أن تكون الميج-23 ندا قويا للإف-14 تومكات و هو ما لم يحدث طبعا .... فمن ضمن مئات المواجهات التي جرت بين المقاتلتين نجد أن النتيجة طبقا للمصادر العراقية كانت 22:1 (نعم خسارة 22 ميج-23 مقابل إسقاط إف-14 واحدة) و طباق للمصادر الإيرانية فالنتيجة 58:0 !!!!!!
و شاركت ايضا في غزو الكويت و يقال ان الدفاع الجوي الكويتي إستطاع إسقاط مقاتلة من هذا الطراز بواسطة صاروخ هوك للدفاع الجوي .... و أثناء حرب التحرير تواجهت الإف-15 مع الميج-23 كثيرا و كانت النتيجة 8:0 لصالح الإف-15 بالطبع.

مع (كوبا).. و تواجهت الميج-23 الكوبية و الميراج أف-1 الجنوب أفريقية كثيرا فوق أنجولا بين 1982-1988م (نعم قامت حرب كبري بين جنوب أفريقية و كوبا بتاعت بحر الكاريبي بسبب أنجولا في تلك الفترة) و بسبب العقوبات الغربية علي جنوب أفريقية و التي لم تكن تستطيع الحصول علي صواريخ الأر-550 (ماجيك) وقتها و قطع الغيار اللازمة كانت الإنتصارات لصالح الميج-23 دائما ..... هناك علي الأقل ثلاث إسقاطات مؤكدة لمقاتلات ميراج أف-1 جنوب أفريقية مقابل عدم خسارة اي ميج-23 ... طبعا لا ننسي المهارة الفائقة التي كان طيارو (كوبا) يتميزون بها.

مع (الإتحاد السوفيتي).. كما شاركت في العمليات السوفيتية في (أفغانستان) سواء مع الحكومة الأفغانية العميلة أو مع (الإتحاد السوفيتي) نفسه و إشتبكت مع الإف-16 الباكستانية أكثر من مرة و كانت النتيجة إصابتين مؤكدتين للإف-16 الباكستانية مقابل إصابة غير مؤكدة للميج-23.

تم إنتاج حوالي 5000 مقاتلة من هذا الطراز و كان هناك الكثير من الأنواه أفضلها الميج-23 MLD العاملة في (سوريا) و (بلغاريا) و التي تمتاز بأفيونكس متطور و أجهزة RWR حديثة و قدرة أعلي علي المناورة بالإضافة إلي دمج الصاروخ الرائع أر-73 عليها.

كما تم إنتاج مقاتلة جديدة تحت اسم ميج-27 إستعملت نفس هيكل الميج-23 و لكن تم نزع الرادار في الأنف و وضع مكانه كاميرا تليفزيونية و جهاتز رؤية حراري و تستعمل تلك المقاتلة في مهام القصف الأرضي فقط.

المواصفات العامة:الطاقم: 1
الطول:16.7متر
العرض(باع الاجنحة):13.97 متر ( عند بسط الاجنحة الى الخارج)
الارتفاع:4.82متر
الوزن (فارغ):9595كجم
الوزن(محملة):15700كجم
المحرك: 1 تربوجيت R-35-300 يولد 127 كيلونيوتن بإستعمال الحارق اللاحق
السرعة القصوى : 2445 كيلومتر/ساعة ( 2.32 ماخ)
معدل التسلق : 240 متر/ثانية
المدى القتالي : 1150 كيلومتر ب6 صواريخ ار-60 و أقصي مدي حوالي 2800كم
ارتفاع التحليق الاقصى : 18500متر

التسليح:تمتلك الميج-23 6 نقاط تعليق خارجية تستطيع حمل 3000كجم من الأسلحة بالإضافة إلي مدفع GSH-23L عيار 23مم ب200 طلقة.

الدكتور

معركة ميدواي الرهيبة (الجزء الثاني)


الهجمات الجوية :

قبل أى كلام لابد من عرض بعض الحقائق:

- الطيارون اليابانيون أفضل و أكثر خبرة من نظرائهم فى الولايات المتحدة .... فأمريكا دخلت الحرب منذ ما يزيد قليلا على 6 أشهر فى حين أن اليابانيين يحاربون فى شرق أسيا بشكل متواصل لمدة 3 سنوات الان.

- طائرات (الزيرو) اليابانية أفضل كثيرا من (الهيل كات) و (الوايلد كات) الأمريكية.

- الأسطول (اليابانى) رغم كل الأخطاء التى حدثت إلى الان أكبر من الأسطول الأمريكى كثيرا (فبه 4 حاملات و الولايات المتحدة لديها 3 فقط) وهم مستعدون بقوة و معنوياتهم فى السماء بعد النصر الذى حققوه الشهر الماضى على الأمريكان فى بحر المرجان شمال (أستراليا).


اقلعت الطائرات للهجوم الجوي الأول في الساعة 12:30 .... يتشكل الهجوم من تسع طائرات B-17 اقلعت من ميدواي. وبعد مضي ثلاث ساعات، وجدوا مجموعة نقل تاناكا اليابانية الف وستون كيلومتراً بإتجاه الغرب تحت نيران المدافع الثقيلة المضادة للطائرات قاموا بإسقاط قنابلهم و لكن كما قلنا من قبل فالأمريكان مجموعة هواة و لم تضرب اي من القنابل اي من الأهداف اليابانية ولم يكن هناك ضرر يذكر.

وفي الساعة الرابعة والنصف من صباح يونيو، قام (ناغومو) بإطلاق هجومه الأولي على (ميدواي) وكانت قوته مكونة من 36 طائرة (آيتشي) الإنقضاضية و36 طائرة (ناكاجيما) الحاملة للطوربيدو برفقة 36 طائرة مقاتلة من ميتسوبيشي. وفي نفس الوقت اطلق طائرة رقابية جوية وبالإضافة إلى ذلك ثمان طائرات بحث، واحدة من السفينة الحربية (توني) تأخرت ثلاثون دقيقة بسبب عطل فني.

التقط الرادار الأمريكي تواجد القوات اليابانية على بعد اميال عديدة وتم التشويش على اي محاولة تعرض للرادار. اقلعت الطائرات القاذفة للقنابل وحيدة بدون اي حماية لضرب اسطول حاملات الطائرات الياباني، وضلت المقاتلات الحربية التي يفترض ان تحمي القاذفات في (ميدواي) لحمايتها (بسبب عدم إحترافية الطيارين الأمريكان) .

 في الساعة السادسة والثلث قامت طائرة من حاملة الطائرات اليابانية بقصف القاعدة الأمريكية ملحقة اضرار كبيرة بها. وقام طيارو القاعدة البحرية في (ميدواي) بقيادت طائرات ال(وايلد كاتس) وال(ابسوليسنت) و اعتراض الهجمة اليابانية ولكن تكبدوا خسائر فادحة، على الرغم من نجاحهم في إسقاط اربع مقاتلات انقضاضية وثلاثة قاذفات قنابل على الأقل. أغلب الطائرات الأمريكية اسقطت في الدقائق القليلة الأولى ولم يتبق سوى طائرتين فقط صالحة للطيران. في المحصلة النهائية ثلاثة من طائرات (F4F)و ثلاثة عشر من (F2A) تم إسقاطهم وإستطاعت المدفعية الأمريكية المضادة للطائرات إصابة 3 طائرات يابانية.

الهجوم الياباني الأول لم ينجح في إضعاف (ميدواي). كان لا يزال بإمكان قاذفات القنابل الأمريكية استخدام القاعدة الجوية للتزود بالوقود ومهاجمة قوات الغزو اليابانية؛ هجوم جوي آخر سيكون ضروري لو ذهبت القوات إلى الشاطئ بحلول السابع من يونيو. 

- كونها أقلعت قبل الهجوم الياباني، قامت قاذفات القنابل الأمريكية المرتكزة على (ميدواي) بهجمات عديدة على الأسطول الياباني. شارك في هذه الهجمات 6 قاذفات طوربيد من طراز (جرومان أفينجر)، كانت قد أرسلت من الحاملة (هورنيت) إلى قاعدة (ميدواي)، بالإضافة إلى سرب طائرات استكشافية-قاذفة بحرية مكون من 11 طائرة انقضاضية من طراز SB2U-3s و 16 طائرة استكشافية من طراز SBD، و 15 طائرة من طراز B-17، و 4 طائرات مسلحة بالطوربيد من طراز B-26 التابعة للقوات الجوية للجيش الأمريكي USAAF (الذراع العسكري الجوي للولايات المتحدة ذلك الوقت، والذي استبدل لاحقا بالقوات الجوية الأمريكية USAF).

لم يكترث اليابانيون بهذه الهجمات وباثنين من المقاتلين المفقودين، مادام أنهم دمروا خمس طائرات من نوع (تي بي إف) وطائرتان من نوع (إس بي 2 يو) وثمانية من طائرات (إس بي دي) وطائرتان من طائرات (بي-26). ..... تم ضرب طائرة بي-26 من قبل مدفعية مضادة للطائرات على متن السفينة الحاملة للطائرات اليابانية (اكاغي). ولم يحاول الطيار تغيير مسار الطائرة حيث كاد ان يصطدم بشكل مباشر بغرفة التحكم الخاصة ب(اكاغي) قد تكون هذه التجربة ساهمت في مثابرة (ناجومو) من اجل القيام بهجوم آخر على (ميدواي)، في مخالفة مباشرة لأوامر (ياماموتو) بإبقاء القوة الاحتياطية متأهبة لعمليات مضادة للسفن.

قرار (ناجومو):

- وكانت الطائرات الانقضاضية لا تزال غير مسلحة ونتيجة للهجمات من (ميدواي) وبالإضافة لتوصيات من قائد الغارة الصباحية، أمر الادميرال (ناجومو) بأعادة تسليح طائراته الاحتياطية بقنابل من النوع المتفجر عند الاحتكاك المباشر ضد الاهداف الأرضية بعد أن أخبرته طائرات الإستطلاع بأنها وجدت قوة بحرية أمريكية لا بأس بها شرقاً، ولكنها اهملت تفاصيل عن مكونات هذا الاسطول حيث لم يقل أنها حاملات طائرات ........ قام (ناجومو) بالتراجع عن قراره وطالب طائرة الاستطلاع بالتأكد من تكوين القوة الأمريكية ولكن استغرق الرد اربعين دقيقة حيث افاد أخيراً برؤيته لحاملة طائرات من القوات الأمريكية وكانت هذه احدى حاملات الاسطول الشهير تي اف 16.

- أصبح الاميرال (ناجومو) في وضع حرج الآن تقدم نائب الأميرال (تامون ياماغوتشي) قائد حاملتي السفن (هيريو) و(سوريو) بإقتراح للاميرال (ناجومو) بالهجوم فوراً بالقوات المتواجدة وقتها، ثماني عشرة طائرة انقضاض Aichi D3A في كل من (هيريو) و(سوريو) ونصف القوات الجوية الجاهزة....... لكن فرصة الاميرال( ناجومو) المواتية لضرب السفن الأمريكية تضائلت بمعرفته بأن القوة الجوية التي قامت بضرب (ميدواي) ستعود قريباً لحاملة الطائرات .

وبسبب النشاط المستمر على سطح السفينة والمرتبط بعمليات القتال الهوائية في الساعة السابقة، فإن اليابانيين لم يكن لديهم أي فرصة لتهيئة طائراتهم الاحتياطية للاقلاع. الطائرات القليلة الموجودة على سطح الحاملة في لحظة الهجوم كانت إما طائرات دفاعية، أو (بالنسبة لـ سوريو) كانت طائرات تتم تهيئتها للمساعدة في القوة الدفاعية .......

 تهيئة سطح الحاملة وإطلاق الطائرات كان سيستغرق على الأقل 30-45 دقيقة. بالإضافة إلى ذلك، لو قام (ناجومو) بتهيئة وإطلاق طائراته مباشرة، فسيعني ذلك أنه سيدفع ببعض احتياطيه للقتال بدون تسليحه بأسلحة مضادة للسفن، وهو الذي قد شهد قبل قليل كيف كان سهلا إسقاط القاذفات الأمريكية التي لم يرافقها حراسة كافية. (لو حدث هذا، فسيتسبب ضعف الانضباط لدى الكثير من الطيارين اليابانيين في التخلي عن قنابلهم ومحاولة الاشتباك مع طائرات الـ F4F التي ستعترض طريقهم) ...... و هنا يظهر خطأ إستطلاعى يابانى جديد و لكنه قاتل هذه المرة ..... كان السؤال هو هل حاملة الطائرات الأمريكية فى وضع و مدى يسمح لطائراتها بالهجوم على الاسطول اليابانى و كان الجواب الخاطئ كالعادة من الطيار بتاع الإستطلاع أنها كانت بعيدة لذا رأي (ناجومو) الإنتظار لعودة المهاجمين و كالعادة كان القرار خاطئا جدا جدا جدا..

*************

فالحاملة (إنتربايز) فى وضع يسمح لها بالهجوم على الأسطول اليابانى ....... بل هى بدأت الهجوم بالفعل!!!

ف(فليتشر) أطلق الطائرات من على متن الحاملات ابتداء من الساعة 07:00 الطائرات التي ستورد الضربة الساحقة للأسطول اليابانى فى المحيط الهادى ..


الهجوم على القافلة اليابانية:

- كان الأمريكيون قد أطلقوا طائراتهم ضد اليابانيين. قام الأدميرال (فلتيشر) الذي كان يملك القيادة العامة للقوات الأمريكية من على متن (يوركتاون)، بالاستفادة من التقارير الاستكشافية لطائرات PBY المتوفرة منذ الصباح الباكر، لذا أعطى أمرا لـ (سبرونس) بإطلاق طائراته في أسرع وقت ممكن عمليا، بينما أبقى الحاملة يوركتاون في الاحتياط في حال اكتشاف حاملات يابانية أخرى. (توجيهات فليتشر نقلت إلى سبرونس عن طريق نيميتز الذي بقي على الشاطئ على عكس ياماموتو).

- سبرونس قدر أنه بالإمكان نجاح الهجوم رغم بعد المسافة، وأعطى الأمر بإطلاق الطائرات حوالي الساعة 06:00. بعدها ترك الإشراف على التفاصيل وإطلاق الهجمة للكابتن مايلز براوننغ.

- أعطى (سبرونس) أمره الثاني المهم "بالتوجه للهدف"، وعدم تضييع الوقت الثمين بالانتظار لحين اكتمال تجمع القوة الضاربة في الهواء، حيث أمر بالتوجه للهدف بأسرع ما يمكن لإن تحييد حاملات العدو كان مهما لنجاة قواته.

 قدر سبرونس بأن الحاجة لضرب العدو بأسرع ما يمكن كانت أهم من الحاجة لهجوم منسق بين الأنواع المختلفة من الطائرات (القاذات، والمقاتلات وقاذفات الطوربيد). وبناء عليه، تم إطلاق الأسراب الأمريكية مجزأة ووصلت إلى الهدف في مجموعات مختلفة.

 كان متوفعا أن انعدام التنسيق سيحد من أثر الهجمات الأمريكية بشكل عام، وسيزيد من عدد الخسائر. مع ذلك، فقد قدر سبرونس بأن هذه مخاطرة تستحق أن يقوم بها، حيث أن إبقاء اليابانيين تحت هجوم جوي سيعيق قدراتهم على إطلاق هجمات معاكسة (التعليمات اليابانية المتبعة كانت تفضل هجمات كاملة التشكيل)، لذا راهن على أنه سيجد سفن ناجومو في أكثر حالاتها ضعفا و كان على حق.

- وبدأ بالهجوم في الساعة 09:20، وتبعه في 09:40 سرب قاذفات الطوربيد السادس المنطلق من (انتربرايز). بدون وجود طائرات مقاتلة مرافقة لحمايتها، استطاع اليابانيون إسقاط 15 قاذفة طوربيد أمريكية من طراز TBD Devastators تابعة للسرب الثامن الذي لم يتمكن من ضرب أي هدف.. استطاعت المقاتلات اليابانية السريعة من طراز ميتسوبيشي A6M2 زيرو القضاء بسرعة على قاذفات الطوربيد الأمريكية التي كانت بطيئة وبدون مقاتلات مرافقة أو تسليح كاف. تمكنت قلة من قاذفات الطوربيد للوصول إلى مسافات قصيرة جدا (أقل من بضعة أطوال سفينة) من السفن اليابانية مما مكنها من رش هذه السفن بالنار بوساطة أسلحتها الاتوماتيكية وإجبار الحاملات اليابانية على اتخاذ مناورات مراوغة حادة.

- تمكن هجوم قاذفات الطوربيد الأمريكية بشكل غير مباشر من تحقيق ثلاث نتائج مهمة. 
الأولى: استطاع إفقاد الحاملات اليابانية توازنها وجعلها غير قادرة على تحضير وإطلاق هجمات معاكسة.
 الثانية: تمكن الهجوم من سحب دوريات الحماية الجوية اليابانية خارح مواقعها.
 الثالثة: استنفد الهجوم وقود المقاتلات اليابانية الزيرو وذخيرتها.

- بالصدفة، وفي نفس الوقت الذي لاحظ فيه اليابانيون ظهور السرب الثالث من قاذفات الطوربيد، كانت ثلاث أسراب أمريكية تقترب من الأسطول الياباني من جهة الشمال الشرقي والجنوب الغربي، الأسراب هي: السرب السادس والثالث من الطائرات الانقضاضية، والسادس من الطائرات الاسكشافية التي انطلقت من انتربرايز ويوركتاون. كان وقودها على وشك النفاد بسبب الوقت الطويل التي قضته في البحث عن الأسطول الياباني.

 لكن قائد السرب سي. ويد مكلسكي جونيور قرر مواصلة البحث ولحسن حظه استطاع العثور على المدمرة اراشي. كانت المدمرة تبحر بأقصى سرعتها للحاق ببقية الحاملات اليابانية، بعد أن تخلفت لوحدها لتحاول بدون نجاح تدمير الغواصة الأمريكية نوتيلوس باستخدام قذائف الأعماق (الغواصة كانت حاولت مسبقا وبدون نجاح أيضا الهجوم على السفينة الحربية كيريشيما).

- قرار (مكلسكي) بالاستمرار في البحث رغم خطر نفاد الوقود "هو ما حسم مصير قوتنا الحاملة البحرية وقواتنا في ميدواي" حسب رأي الأدميرال (تشيستر نيميتز) وكانت القاذفات الانقضاضية الأمريكية وصلت ......و امتلئ سطح البارجات اليابانية بالمقاتلات المسلحة وخراطيم الوقود ملتفة بين الطائرات حيث تقام عملية اعادة التعبئة بسرعة، وكان تكرار تغيير الأسلحة والذخيرة يعني بأن هناك قنابل وطوربيدات متكدسة على سطح البارجة اليابانية بدلاً من حفظها في مخزن الذخائر مما جعل حاملات الطائرات اليابانية عرضة للتضرر بشكل أكبر في حالة هجوم العدو.


- كانت قاذفات الطوربيدات القادمة من اينتربرايز قد تقسمت وهاجمت هدفين. ابتداء من الساعة 10:22 نجح مكلاسكي وطياريه بضرب كاغا، بينما في الشمال تعرضت اكاغي للهجوم بعد اربعة دقائق من قبل ثلاثة قاذفات.

 اما قاذفات يورك تاون، بقيادة ماكس ليزلي، هاجمت وبنجاح البارجة حاملة الطائرات سوريو. وفي نفس الوقت حاولت قاذفات أخرى مهاجمة هيريو والتي كانت تتوسط بارجتي كاغا واكاغي لكن لم تتكلل المحاولة بالنجاح.

 ونجحت القاذفات الانقضاضية في اضرام النار على البارجتين سوريو وكاغا في غضون ستة دقائق. تم ضرب اكاغي بقنبلة واحدة فقط ، واخترقت السقف العلوي لمخبأ الطائرات وانفجرت وسط الطائرات المسلحة والممتلئة بالوقود. انفجرت قنبلة قريبة جداً من مؤخرة السفينة وكان الماء الساخن الناتج عن الانفجار قد ثنى سطح السفينة إلى الأعلى وتسبب بضرر جسيم لدفة السفينة. اصيبت بارجة سوريو بثلاث قنابل في مخبأ طائراتها اما كاغا فأصيبت على الأقل بأربعة قنابل ومن المحتمل انها خمسة. كل البارجات الثلاث فقدت القدرة على مواصلة القتال وفي النهاية تم هجرها والاسراع بها خارج المعترك..

يتبع الجزء الثالث

الدكتور

المقاتلة القاذفة اف-111 أردفارك


























حققت المقاتلة القاذفة السوفيتية سوخوي-24 نجاحا تسويقيا ممتازا حيث دخلت الخدمة في 1974م و تم إنتاج أكثر من 1400 نموذج منها و تعمل في العديد من الدول من ضمنها (سوريا) و (السودان) و (الجزائر) في الوطن العربي ... يبلغ طولها 22.5م و وزنها فارغة 22300كجم و تحمل 8 نقاط تعليق خارجية تستطيع حمل 8000كجم من الأسلحة بالإضافة إلي حمولة وقود داخلية كبيرة تبلغ 11ألف كجم و يبلغ مداها 2700كم.

مواصفات تبدو جيدة و لكن دعونا نقارنها بالأصل..

الأصل الأمريكي الذي دخل الخدمة في 1967م (اي قبل السوخوي 24 ب7 سنوات كاملة) و هي نفس الشكل تقريبا بالضبط و نفس الحجم و نفس الوزن تقريبا فيبلغ طولها 22.4م و وزنها 21400 كجم (اخف من السوخوي-24 ب900كجم) و لكنها تمتلك 9 نقاط تعليق خارجية تستطيع حمل 14300كجم من الأسلحة (أكثر من السوخوي بحوالي 80%) و يبلغ مداها 5900كم .

طبعا الفارق واضح بين الأصل و التقليد.



البداية:


كانت البداية بعد حادثة 1960م الشهيرة حينما إستطاعت بطارية إس-75 (سام-2 ديفنا) إسقاط طائرة تجسس أمريكية من طراز لوكهيد يو-2 .... بجوار طبعا الأزمة الدبلوماسية الكبري التي إندلعتب بين البلدين وقتها تسبب هذا الحادث في صدمة في الأوساط الإستراتيجية الأمريكية ..... فهذا الحادث دليل علي أن القاذفات الإستراتيجية الأمريكية (المحملة بالقنابل النووية) أي البي-52 و البي-47 لن تستطيع إختراق المجال الجوي السوفيتي و إرسال حمولتها وقت الحاجة مما يمثل إخلالا خطيرا بالتوازن الإستراتيجي بين البلدين ..... لذا بدأ الخبراء الأمريكان في البحث عن الحل ... فما هو الحل؟؟؟؟



كانت أنظمة الرادار و الكشف الجوي وقتها في بداياتها كما نعلم ... فصحيح أن الرادارات السوفيتية تستطيع كشف و إعتراض الأهداف الطائرة علي إرتفاعات عالية و لكن الوضع مختلف تماما بالنسة للأهداف ذات الإرتفاع المنخفض.



لذا رأي الخبراء الأمريكان في القوات الجوية أنهم بحاجة إلي مقاتلة قاذفة تستطيع الطيران بسرعات فوق صوتية (1.2ماخ) علي الإرتفاعات المنخفضة لإرسال حمولتها النووية للإتحاد السوفيتي متخفية عن عيون الرادارات و في نفس الوقت تستطيع التسلق بسرعة إلي إرتفاعات عالية و الوصول لسرعات تبلغ 2.5ماخ للخروج من المجال الجوي السوفيتي باسرع وقت.



و في نفس تلك الفترة (بداية الستينيات) كانت القوات البحرية الأمريكية تبحث عن مقاتلة إعتراضية لها (بدلا من الإف-4 فانتوم التي كانت لازالت جديدة و لكن لم تلبي طموحات البحرية الأمريكية) للدخول إلي الخدمة ... فهناك اجيال جديدة من صواريخ الكروز البحرية السوفيتية سواء التي تطلق من الغواصات أو القاذفات الروسية مثل الشادوك و الذي يبلغ مداه أكثر من 750كم و كانت مواصفات تلك المقاتلة أن تمتلك أنفا كبيرا (كي تحمل رادارا كبيرا) و صواريخ جو-جو كبيرة بعيدة المدي.



و حينما صعد (روبرت مكنمارا) إلي سدة البنتاجون في 1961م رأي أن يحاول التوحيد بين مواصفات البحرية و الجوية لأقصي حد كي تكون في النهاية مقاتلة واحدة و ليست مقاتلتين (مثل مشروع الإف-35) صحيح أن المواصفات الفنية مختلفة ..... فالقوات الجوية تحتاج لطائرة تستطيع المناورة بقوة و لكن البحرية لا تحتاج ..... و القوات البحرية تحتاج لطائرة تحمل رادارا كبيرا و صواريخ جو-جو رادارية كبيرة و لكن الجوية لا تطلب هذا و القوات الجوية تحتاج لمقاتلة تستطيع الطيران بسرعات فوق صوتية علي إرتفاعات منخفضة و لكن البحرية لا تشترط هذا..... و لكن الإثنان يبحثان عن مقاتلة تستطيع الطيران بسرعة 2.5 ماخ علي إرتفاعات عالية و تمتلك مدي كبير و حمولة وقود داخلية كبيرة و تستطيع الإقلاع من الممرات القصيرة .... و كانت وكالة الفضاء و الطيران الأمريكية NASA قد إستطاعت إتقان تصنيع الأجنحة المتحركة و التي ستستاعد المقاتلة الجديدة علي الإقلاع من علي الممرات القصيرة وقت الحاجة بفرد الأجنحة و في نفس الوقت تستطيع إعطاؤها سرعة تسلق كبيرة بطي الأجنحة وقت الحاجة.



تقدمت (بوينج) و (ماكدونيل دوجلاس) و (لوكهيد) و (جنرال ديناميكس) بتصميمات للمقاتلة المقترحة و لكن في 1962م إختار (مكنمارا) تصميم (جنرال ديناميكس) و بدء العمل عليه.

قدمت (جنرال ديناميكس) نموذجين إف-111 ايه للقوات الجوية و إف-111بي للقوات البحرية و تميزت النسخة البحرية عن الجوية بأن لها اجنحة أطول (كي تساعد علي اقلاع من الممرات القصيرة) و أنف أقصر و كان يفترض أن تزود المقاتلة بي الخاصة بالبحرية بحزمة (هيوز) الجوية رادار الAWG-9 الرهيب و صواريخ الAIM-54 فينكس بعيدة المدي .... طبعا لم تكن جنرال ديناميكس تمتلك اي خبرة بالنسبة للمقاتلات البحرية لذا إستعانت ب(جرومان) صاحبة الباع الطويل في هذا المجال.



طارت المقاتلة للمرة الأولي في 1964م و دخلت الخدمة في القوات الجوية الأمريكية عام 1967م و فشلت (جنرال ديناميكس) في تقديم النسخة البحرية من المقاتلة لذا اغلت البحرية الأمريكية المشروع في 1968م و إستبداله بمقاتلة جرومان العنيدة إف-14 تومكات.



المقاتلة تم تزويدها برادارين واحد لرصد الأهداف الجوية و الأخر لرصد الأهداف الأرضية و البحرية.



و في 1968م (و بسبب تأخر مشروع القاذفة الإستراتيجية البي-1) قررت (جنرال ديناميكس) تزويد القوات الجوية بنسخة مكبرة من الإف-111 حملت اسم أف-بي 111 لتعمل كقاذفة إستراتيجية حيث زاد طولها63سم و زاد باع الأجنحة و حملت وقودا أكثر ب2000 لتر من النسخة العادية أيه و تستطيع حمل 16000كجم من الأسلحة بدلا من 14300كجم و كان تسليحها الرئيسي هو صاروخ الكروز الجديد (جديد وقتها طبعا) بوينج AGM-69 ذو المدي 200كم و القادر علي حمل رؤوس نووية حيث كانت تستطيع حمل 6 صواريخ من هذا النوع .... دخل هذا النوع الخدمة في 1971 و تم إنتاج 76 مقاتلة من هذا النوع.



تميزت الأردفارك بعدة مميزات:


فهي اول طائرة تستعمل تقنية الأجنحة المتحركة ... تبعتها السوفيتية سوخوي-17 ثو سوخوي-24 و الأمريكية إف-14.


و هي أول طائرة تستعمل بود التهديف بايف تاك الذي يعتبر اول بود تهديف حقيقي في العالم مما جعلها أفضل مقاتلة في مجال إطلاق الذخائر الموجهة بالليزر وقتها.


و هي أول مقاتلة في العالم تستعمل محركات تربوفان بدلا من المحركات التربوجيت.


و هي اول طائرة تستعمل كابنية قيادة زجاجية أي أن كل البيانات يتم عرضها بواسطة شاشات رقمية و ليست عدادات تقليدية.


و هي أول مقاتلة تستعمل رادارا يمتلك تقنية تتبع الأهداف الأرضية المتحركة GMTI.




التاريخ القتالي:


شاركت المقاتلة في نهاية حرب (فيتنام) حيث كاتت تستطيع الطائرة الواحدة من هذا الطراز حمل حمولة أربع طائرت أف-4 فانتوم و كانت تستعمل لمهام إخماد الدفاعات الجوية الفيتنامية SEAD حيث طارت الأردفارك 4000 مهمة وخسرت 8 مقاتلات فقط بمعدل خسارة 0.2% فقط و هو الأقل بين كل المقاتلات الأمريكية المشاركة في الحرب (رغم خطورة المهام الموكلة لها) و تعتبر الأردفارك بلا منازع افضل مقاتلة من حيث الأداء الإجمالي في حرب فيتنام (أفضل من الفانتوم حتي).



شاركت ايضا في ضرب ليبيا عام 1986م و قامت تلك الطائرة وقتها بما عرف فيما بعد بأطول مهمة قتالية حيث طارت من قواعدها في المملكة المتحدة إلي ليبيا و قصفت أهدافها و عادت في مهمة إستمرت 13 ساعة قطعت الطائرة خلالها حوالي 10الاف كم.



شاركت ايضا في حرب الخليج الثانية حيث كانت نسخة الحرب الإلكترونية إي أف-111 (رايفين) صاحبة الفضل الأول في التشويش علي رادارات الدفاع الجوي العراقي و من ثم فتح الطريق للمقاتلات الأخري لقصف المطارات و بطاريات الصواريخ العراقية كما أن باقي المقاتلات من طراز أف-111 ايه اسقطوا حوالي 80% من القنابل الموجهة بالليزر المستخدمة في الحرب.



المواصفات العامة:


الطاقم: 2 يجلسون بجوار بعض و ليس خلف بعض.
الطول: 22.4م.
الوزن فارغة: 21400كجم.
أقصي وزن للإقلاع: 45300كجم.
المحرك: 2 محرك تربوفان من إنتاج برات أند ويتني طراز TF30-P100 يولد الواحد 112 كيلونيوتن بإستعمال الحارق اللاحق.
السرعة: 2650كم/س.
معدل التسلق: 131م/ث
أقصي إرتفاع: 20100م
الوقود الداخلي: 11ألف كجم.
المدي: 5900كم بإستعمال ثلاث خزانات وقود خارجية.




التسليح:


تمتلك المقاتلة مدفع أم61أيه1 عيار 20مم كان يتم نزعه عادة.
و تمتلك تسع نقاط تعليق خارجية بالإضافة إلي مخزن سلاح داخلي بنقطتين تعليق و المقاتلة قادرة علي حمل 14300كجم من الأسلحة و هي كانت تحمل عادة سلسلة القنابل الشهيرة الموجهة بالليزر GBU بالإضافة إلي القنابل الخارقة للتحصينات BLU و القنابل العنقودية بالإضافة طبعا إلي قنابل الإسقاط الحر مارك 82 و مارك 83 و مارك 84 و مارك 117 و كان يتم عادة إستعمال نقطتي التعليق الخارجيتين لتعليق صواريخ السايدويندر للدفاع عن النفس في المواجهات الجو-جو كما كانت النسخة الأسترالية مجهزة بصواريخ الهاربون البحرية الأمريكية و البوب اي الإسرائيلية.

تم إنتاج 563 مقاتلة من هذا النوع و تم تصديرها لأستراليا و بريطانيا و لكن بريطانيا ألغت العقد بسبب إرتفاع التكلفة و تم توجيه المقاتلات البريطانية للقوات الجوية الأمريكية و تحويلها للطراز إف- بي 111 لتعمل كقاذفة إستراتيجية.

خرجت من الخدمة في الولايات المتحدة عام 1998م و خرجت من الخدمة من القوات الجوية الأسترالية عام 2007م.

طبعا الفارق بين الأصل (إف-111) و التقليد (سوخوي-24) شاسع كما ترون.


الدكتور