غرائب

Wisata

Budaya

Kuliner

Kerajaan

بحري

Suku

الدبابة الروسية T-80


أحد أكثر الدبابات السوفيتية إنتشارا و تمتاز بنموذج مشتق هو الأشهر تحت مسمى T-80U تعمل بمحرك غاز توربينى , و كالدبابة T-90 تتمكن أيضاً T-80 من إطلاق القذائف الموجهة .

و تتميز الدبابة بمستوى حماية عالى للبدن و البرج , مقترنة بنظام دروع تفاعلية (Kontakt-5 غالباً) , و الحماية فى المنطقة الأمامية من الدبابة فعالة ضد قذائف الطاقة الحركية و قذائف الطاقة الكيميائية , و تتميز الدبابة آلى لمقاومة الحرائق و نظام للحماية من الإشاعات النووية و البيولوجية و الكمياويةNBC.

و تعمل الدبابة بمحرك GTD-1250 الذى يوفر للدبابة مرونة و قدرة تسارع عالية , هذا بالإضافة إلى وحدات الطاقة المساعدة من طراز GT-18A الذى يعمل على توفير الطاقة لـ نظام التحكم بالنيران و الأتصالات و محسنات الأتزان بدون تشغيل المحرك الرئيسى , و تمتلك الدبابة معدات لحفر الخنادق و كشف الألغام , كما أنها تستخدم كذلك نظام Shtora-1 للحماية .

المواصفات العامة:
الوزن : 46 طن
الطاقم : 3
نسبة الضغط : 0.93 كج / سم
قوة المحرك : 1250 حصان
السرعة القصوى : 70 كم / ساعة
مدى العمل الأرضى : 500 كم
أقصى ميل يمكن عبوره بزاوية 30 درجة
عائق رأسى : 1 متر
أوسع خندق : 2.85 متر

*التسليح
مدفع رئيس من نفس النوع 2A46 عيار 125 مم
حمولة الذخيرة : 45 من 28 فى الملقم الآلى
المدفع المحورى عيار 7.62 مم
حمولة الذخيرة : 1250 طلقة
المدفع المضاد للطائرات عيار 12.7 مم
حمولة الذخيرة : 500 طلقة
صواريخ موجهة من نوع 9K119 Reflex
محطتا أتزان
معدل إطلاق الذخيرة : 6 - 8 طلقة / دقيقة

الدكتور

صورة توضح الفارق بين دبابات الماضي (تي-55) و دبابة المستقبل البولندية PL-01


الدبابة البولندية الشبحية PL-01

من إنتاج (اوبرم) البولندية بالتعاون مع العملاق البريطاني BAE Systems عرضت للجمهور أول مرة في سبتمبر 2013م و يخطط أن تدخل الخدمة في 2018م.

تتميز بتصميم شبيه جدا بالدبابة السويدية الخفيفة CV-90 .... رغم خفة وزنها الواضح 35 طن حيث تم التصنيع بإستعمال سبائك سيراميكية و كربونية خاصة إلا أنها تتوافق مع معايير الناتو للحماية معيار STANAG 4569 5+ و التي تعني قدرة دروعها علي تحمل الذخائر ذات الأعيرة 25مم من الأمام و الأجناب و ضربات المدافع عيار 120مم و قذائف الأر بي جي7 و الألغام الأرضية زنة 10كجم .... تم تزويدها بمحرك ديزل بقوة 940 حصان يعطيها سرعة قصوي تبلغ 70كم/س و مدي حوالي 500كم.

مجهزة بمدفع 120مم ب46 قذيفة يعمل بالتحميل الأتوماتيكي و أخر رشاش عيار 7.62مم ب 700 طلقة و كل الأجهزة تعمل بتوجيه اتوماتيكي بالتعاون مع بواحث الليزر و يتم تثبيتها إليكترونيا.

الدبابة سيتم تزويدها بنظام حماية سلبي و إحتمال إضافة نظام حماية إيجابي ايضا كما سيتم وضع نظام إدارة معارك متقدم و أجهزة IFF و إتصال بالأقمار الصناعية لتحديد الموقع و أنظمة لتقليل البصمة الحرارية و أنظمة للتبريد و إطفاء الحرائق.

الدكتور

نظام الدفاع الجوي السويدي بامز RBS-23 BAMES




من نظم الدفاع الجوي المتميزة والمظلومة إعلاميا مقارنة مثلا بالكروتال والرابيير الفاشل ..

تركيبة متميزة جدا .
البطارية تضم 2 إلى 4 عربات إطلاق +مركز تنسيق وإدارة نيران تغطيان معا مساحة حتي 2100 كم مربع يعني يمكن إعتباره حلقة وسيطة بين الأنظمة قصيرة المدي والمتوسطة .


مركز تنسيق وإدارة النيران يضم الرادار السويدي الرائع جيراف بمدي حتي 120 كم ولأنه منصوب على سارية عالية فهو متميز جدا فى كشف الأهداف شديدة الإنخفاض وتمييزها من الهيئات الارضية .


الرادار ثلاثي الأبعاد 3D متعدد الوظائف بحث وتعقب وإضائة للأهداف وIFF ويملك مناعة كبيرة ضد التشويش وباقي الإجراءات الإليكترونية المضادة .


مركز إدارة النيران يبحث عن الاهداف ويصنف أولوياتها ويوزعها بشكل آلي على وحدات إطلاق النيران ويدار بواسطة شخصين فقط ويزن 18 طن.
_________________________________
وحدة إطلاق النيران تزن 13 طن وتدار بواسطة شخصين أيضا.
وتضم رادار إضاءة وتعقب بمدي 30 كم على الأقل .
الرادار يعمل فى نطاق KA باند وهو أيضا محمول على سارية تلسكوبية.
الوحدة تحمل 6 صواريخ وعملية إعادة التلقيم تتم بالكامل فى 5 دقائق.
_____________________
الصاروخ نفسه تحفة هندسية سويدية فهو بوزن 85 كجم ومدي 20 كم مع إرتفاع عمل 15 كم ولايوجد صاروخ بهذا الوزن يقدم آداء مماثل .ويتميز بتسارع كبير ومناورة قوية .


الرأس الحربي هجينة فهي تضم حشوة مشكلة وقدرة على إنتاج الشظايا لضمان تدمير أو إعطاب أى هدف جوي.


محمد_الغوري

غزو فرنسا (الجزء الثالث)


كما قلنا تم تطويق الجيوش الفرنسية و البلجيكية و البريطانية في (بلجيكأ) .... اعلنت (بلجيكا) إستسلامها لألمانيا النازية و بدا الإنجليز الهروب نحو (دنكرك) لإنتظار السفن البريطانية كي تأخذهم إلي بريطانيا.

أما القائد الفرنسي (جاملان) فبدأ يعد خطة تتضمن أن يقوم قواته في (بلجيكا) شمالا بدءا من 20 مايو بشق طريقها جنوبا محاولة أن تفتح ثغرة في الفيرماخت من أجل الوصول إلي (باريس) للدفاع عنها و لكن رئيس الوزراء الفرنسي (بول رينو) قام بتنحيته بسبب الهزيمة و عين شابا يافعا مكانه و هو الجنرال (مكسيم فيجان) ذو الـ 72 ربيعا رئيسا للأركان
و كانت أول قرارات (فيجان) بعد الخلود للنوم هي أن يوقف أمر سابقه (جاملان) و يأمر قواته في (بلجيكا) بالإنتظار حتي يذهب إلي (باريس) للتشاور بشأن الخطة القادمة .... 

اضاع (فيجان) ثلاثة ايام كاملة في التشاور حيث ذهب إلي ملك (بلجيكا) ليوبولد الأول لحثه علي إستئناف القتال بجوار الفرنسيين و لكن الملك خذله قائلا أنه ليس لديه اي أسلحة للهجوم و أنه بالكاد يستطيع الدفاع كما أن الموارد الغذائية في (بلجيكا) لا تكفي سوي لأسبوعين فقط ..... حاول حث الإنجليز علي إيقاف إنسحابهم من (دنكرك) و مشاركته و لكنه لم يجد حماسا كبيرا منهم .... بل أن الكثير من الجنود الفرنسيين نفسهم رافقوا اقرانهم الإنجليز إلي (دنكرك) منتظرين سفن الملكة كي تقلهم إلي (إنجلترا) .... لقد كان لتكتيكات الحرب الخاطفة (البليتز كريج) التي أتبعها الفيرماخت أكبر الأثر في تحطيم معنويات الفرنسيين.

بدأ في 23 مايو الهجوم علي القوات الألمانية و رغم بعض الإنتصارات الطفيفة التي تحققت إلا أنهم في النهاية فشلوا في كسر الوجود الألماني عند القنال الإنجليزي .... كما قام الميجور جنرال/فرانكلين هارولد منفردا و دون الرجوع لقادته بقيادة كتيبتي دبابات لمحاولة مساندة الفرنسيين و رغم تحقيقه لبعض النجاحات إلا ان مدافع الفلاك الألمانية الرهيبة عيار 88مم بالتعاون مع مقاتلات الستوكا إستطاعت تحطيم معظم دباباته ... حيث فقد 60 دبابة من اصل 88 دبابة بدأ بهم الهجوم.

و بدا الألمان في الإتجاه من شاطئ القنال إلي الشمال للسيطرة علي الموانئ الفرنسية هناك و قطع الإمدادات تماما عن الجيوش الفرنسية في (بلجيكا) و بداوا بمدينة (كالييه) الفرنسية و التي هجمت عليها الفرقة العاشرة مدرعات ألمانية بقيادة الجنرال (فيرديناند شال) و حاول (بريطانيا) و القوات الجوية الملكية تقديم الدعم للقوات المحاصرة هناك و لكن في خلال يومين من الحرب نفذت كل الذخيرة لديهم و أعلنوا إستسلامهم للفيرماخت.

و أصبح الطريق نحو (دنكرك) و التي يتجمع بها حوالي 400 الف جندي (معظمهم إنجليز و قلة منهم فرنسيين) مفتوحا و لكن لسبب تاريخي غير مفهوم و في 24 مايو 1940م أمر (هتلر) قائده (فون رونشتيدت) بإيقاف الهجوم و ترك الإنجليز يهربون عائدين إلي وطنهم.

أختلف المؤرخون في تفسير تصرف (هتلر) الغير مفهوم.

البعض قال أن وزير طيرانه (هيرمان جورينج) اقنعه أن اللوفتفاف سيقوم بإبادة السفن الإنجليزية في البحر و هي تحمل الجنود لذا فلا داعي لإرهاق القوات البرية و أنه من المناسب حاليا إعطائها راحة لمدة يومين خاصة و أنهم يقاتلون بشكل متصل منذ اسبوعين بالتمام و الكمال.

و لكن الرأي الراجح يقول أن (هتلر) كان يطمع في معاهدة سلام مع (بريطانيا) معاهدة تقتنع فيها (بريطانيا) أن (هتلر) فد ابتلع نصف اوروبا بما فيها (فرنسا) .... معاهدة يأمن بها (هتلر) جانب الإنجليز ريثما يقوم بالتحضير لأكبر عملية برية في التاريخ ..... غزو الإتحاد السوفيتي و العملية (بربروسا) ..... حيث وجد السوفيت بعد دخولهم (برلين) تسجيلات صوتية لهتلر بتاريخ 25 فبراير 1945 يعلن فيها امام جنرالاته أن (تشرشل) النذل لم يقدر الروح الرياضية لهتلر حينما ترك 400 الف جندي بريطاني يهربون عائدين إلي وطنهم!!!!!!!
و بدءا من 25 مايو و لمدة 11 يوم متصلة بدأت المراكب و السفن الإنجليزية نقل الجنود الضباط المحاصرين في (دنكرك) .... قام الأسطول البريطاني بنقل حوالي 338ألف جندي من ضمنهم أكثر من 102 الف جندي فرنسي ..... طبعا دفع (هتلر) الثمن غاليا بسماحه لكل هؤلاء بالهروب ..... خاصة و أن من ضمن الهاربين كان ضابط إنجليزي محدود الشهرة في هذا الوقت.

ضابط سيصبح افضل قائد في تاريخ (إنجلترا) ..... الضابط الذي سيحقق بعد عامين أول نصر حقيقي للإنجليز علي الفيرماخت ...... برنارد مونتجمري.

علي أي حال تبقي حوالي 20الف جندي فرنسي داخل (دنكرك) و قرروا أن يحاربوا للرمق الأخير دفاعا عن المدينة و لكنهم إستسلموا بحلول 4 يونيو 1940م و دخل الفيرماخت المدينة و هاله ما رأي.

فلقد ترك الإنجليز خلفهم معدات حربية تكفي لتجهيز ثمان فرق علي الأقل .... تركوا 880 مدفع ميداني و حوالي 300 مدفع من العيار الكبير و 500 مدفع مضاد للطيران و 850 مدفع مضاد للدبابات و 700 دبابة و حوالي 20الف موتوسيكل و تقريبا 40 الف عربة لنقل الجنود و المعدات.

لقد عاني الجيش البريطاني لشهور عدة بعد (دنكرك) بسبب هذه الخسائر و إضطر لإستعمال الأتوبيسات المدنية و سيارات النقل المستعملة و الخردة المدنية للجيش بسبب هذه الخسائر!!!!
لقد اصبح الجنرال الفرنسي العجوز (فيجان) في موقف يحسد عليه الان .... فلقد فقد الحلفاء حتي الان حوالي 61 فرقة .... اي تقريبا نصف قواته البرية و تقريبا كل قواته الجوية و مطلوب منه حاليا أن يواجه الألمان علي خط مواجهة بطول 960كم ... من سيدان حتي القنال بحوالي 64 فرقة فقط كما أن الألمان يسيطرون علي القنال أي أن أي دعم بريطاني سيكون صعبا جدا!!!!

أما الألمان فلديهم تفوق جوي كامل فوق شمال (فرنسا) .... كما أن لديهم اكثر من 90 فرقة منهم 48 فرقة لم تتعرض لخسارة طلقة واحدة حتي .... و حتي لو أحتاجوا إعداد أكبر فهناك حوالي 50 فرقة أخري في ألمانيا و بولندا جاهزين لخوض المعركة اذا لزم الأمر.

و كي تسوء الأمور أكثر وجد الديكتاتور الإيطالي (بينيتو موسوليني) الفرصة مواتية لتحقيق نصر لم يدفع فيه شيئا فقام بإعلان الحرب علي (فرنسا) و (بريطانيا) و قام بشن هجوم خايب علي (فرنسا) من الشرق.

و بحلول 5 يونيو كان الفيرماخت قد بدأ هجومه التالي من أجل (باريس) و لكن الأمر كان مختلفا هذه المرة .... فلقد إستطاع الفرنسيين الصمود في وجه الفيرماخت و تكبيده خسائر فادحة و يرجع هذا لعدة اسباب:

1- الفرنسيين اصبحت خطوطهم متقاربة و إستطاعوا إصلاح الكثير من عرباتهم المعطبة.

2- بدأ الجنود الفرنسيين ال102ألف الذين هربوا إلي (بريطانيا) من (دنكرك) بالعودة إلي (فرنسا) عن طريق (نورماندي).

3- إكتسب الضباط و الجنود الفرنسيين خبرة جيدة من خلال قتال الفيرماخت في الأسبوعين الماضيين.
صمد الفرنسيين في حرب إستنزاف لحوالي اسبوعين و رغم أن خطوط الإمداد الألمانية اصبحت طويلة جدا و أصبحت الوحدات المدرعة الألمانية عرضة لأي هجوم فرنسي بسبب نقص الإمدادات إلا أن وجود اللوفتفاف بمقاتلات الستوكا في السماء كان يؤدي إلي وأد كل الهجمات الفرنسية في مهدها ..... كما أن القوات الجوية الفرنسية كانت قد اصبحت شبه معدومة بحلول 9 يونيو .... حتي أن الفرنسيين قاموا بسحب باقي قواتهم الجوية إلي الجزائر خوفا من وقوعها في يد الألمان.
و بدأ الجيش ال18 الألماني إستعداده للهجوم و إحتلال (باريس) و فعلا و بعد إنهيار الدفاعات الفرنسية حول (باريس) نجح الفيرماخت في 14 يونيو بدخول (باريس) و إحتلالها .... و بحلول 18 يونيو 1940م بدات التشققات في الخطوط الدفاعية الفرنسية الأخري في الظهور .... و كانت بداية الإنهيار هو قيام الجنرال الألماني (الشهير جدا فيما بعد) إرفين روميل بقيادة الفرقة 7 درعات بعبو نهر (السين) و إحتلال مدينة (شيربور).

و هكذا أصبحت كل المدن الرئيسية و الخطوط الدفاعية الفرنسية بيد الفيرماخت و لم يتبق سوي خط (ماجينو) الدفاعي الرهيب في الشرق.

بدأت المجموعة C و المكونة من 18 فرقة في إقتحام النقاط الحصينة لخط ماجينو و قصفه بمدافع عيار 88مم و 150مم و من 25 يونيو إلي 10 يوليو دارت معارك ضارية حول حصون (ماجينو) و في النهاية إستسلم الفرنسيين هناك بعد قطع كل خطوط الإمداد بينهم و بين سائر (فرنسا) و يزعم الألمان أنهم اسروا حوالي نصف مليون فرنسي في تلك المعارك فقط!!!!

و إضطر رئيس الوزراء الفرنسي (بول رينو) للإستقالة في 16 يونيو 1940م بعد ان رفض كل الوزراء إقتراحه بالإتحاد مع بريطانيا من أجل تفادي إعلان الهزيمة .. خلفه المارشال (فيليب بيتان) و الذي أعلن عن إستعداده لوقف إطلاق النار.
و صمم (هتلر) أن يتم توقيع إتفاقية وقف إطلاق النار و إعلان هزيمة (فرنسا) في نفس المكان في نفس العربة التي تم توقيع فيها إتفاقية وقف إطلاق النار و إعلان هزيمة ألمانيا المذلة في الحرب العالمية الأولي ... بل انه صمم علي الجلوس علي نفس كرسي المارشال الفرنسي (فرديناند فوش) قائد الحرب العالمية الأولي ..... و في 25 يونيو 1940م تم توقيع إتفاقية الإستسلام ... بل أن (هتلر) أحتقارا لنظيره الفرنسي لم يقبل بالجلوس معه و اكتفي ببضع صور علي كرسي (فوش) داخل العربة ثم تركها في خيلاء و نظر للفرنسي بإحتقار ... ترك التوقيع لرئيس اركانه فيلهام كيتل.
لقد كان (هتلر) مستعدا للتضحية بمليون جندي ألماني من اجل إحتلال (فرنسا) و إستعادة كبرياء (المانيا) فإذا به يحقق هذا النصر الساحق في ظرف ستة اسابيع فقط .... حققه مقابل خسارة 27 الف جندي فقط بالإضافة إلي 100 الف جريح ..... و حوالي 1400 طائرة تقريبا.

أما علي جانب الحلفاء فلقد تعرضوا لخسارة فادحة ...

فالفرنسيون خسروا 85 ألف قتيل و اصيب أكثر من 120 الف مصاب و حوالي 1500 طائرة ... كما تم اسر رقم مهول .... أكثر من مليون ونصف المليون جندي !!!!!
أما الإنجليز فخسروا اكثر من 10 الاف قتيل و 68 الف جريح و حوالي 930 طائرة و 200 سفينة.

و البلجيك خسروا أكثر من 6000 قتيل و 15 الف مصاب و حوالي 200 الف أسير.
بعد هذا النصر الساحق قام هتلر بترقية 12 من جنرالاته الذين قادوا هذه الحرب المظفرة إلي رتبة الفيلد مارشال .... لقد إستعاد أخيرا كرامة ألمانيا الجريحة في 1918م
أو هكذا ظن.
الدكتور

غزو فرنسا (الجزء الثاني)


جهز (هتلر) جيشا جبارا للحرب الثانية .... الجيش الذي كان يطمع به للسيطرة علي القارة العجوز..

جيشا مكونا من قوة برية قوامها 4.2 مليون جندي موزعين علي 157 فرقة (مصر بها جيشين ميدانيين الجيش الثاني مكون من 4 فرق و الجيش الثالث 3 فرق)..

جيشا قوام قواته الجوية مليون شخص بين طيار و فني و جندي قاموا بتشغيل 119 الف طائرة خلال الحرب..

جيشا قواته البحرية يبلغ قوامها 180 الف جندي قاموا بتشغيل حوالي 1160 غواصة و أكثر من 200 مدمرة و ثلاث بوارج خلال الحرب.

جيشا قواته الخاصة (الصاعقة بتاعته) قوامها 100 الف جندي..

و تكونت القوات الألمانية في أوروبا الغربية من ثلاث مجموعات:

1- المجموعة الرئيسية هي المجموعة A تحت قيادة الجنرال/جيرد فون روشتيد و المكونة من 45 فرقة منهم 7 فرق مدرعة فقط و هي كانت المجموعة الموكل لها مهام إختراق غابات الأردين الكثيفة ثم إحتلال مدينة (سيدان) الحدودية و الإنطلاق نحو شاطئ القناة.

2-
المجموعة B بقيادة الجنرال/فيدور فون بوك و المكونة من 29 فرقة و هي الموكل لها مهام التوغل في (هولندا) و (بلجيكا) ثم إستدراج القوة الرئيسية للحلفاء إلي الشمال و محاصرتهم في جيب صغير.

3-
المجموعة C بقيادة الجنرال/فيلهام ريتر فون ليب و الموكل لها التمركز خلف خط (ماجينو) الرهيب لمنع أي تقدم فرنسي من هذا الإتجاه (لم يكن لهم دور كبير في المعركة كما ترون) و كانوا يصنفون اكثر كقوة إحتياط.

و لكن علي الجانب الأخر لم يكن الجيش الفرنسي هينا بالمرة .... بل أن هذا الجيش تلقي دعم كبيرا (بشريا و ماديا) من إنجلترا جعله اكبر من الفيرماخت نفسه .

ففي الوقت الذي يمتلك فيه الألمان 2500 دبابة كان تحت امرة القائد الفرنسي (جاملان) أكثر من 3300 دبابة.

في الوقت الذي لم يمتلك فيه الفيرماخت سوي 7300 قطعة مدفعية أمتلك الفرنسيين حوالي 14 الف قطعة مدفعية.

في الوقت الذي لم كن الفيرماخت يستطيع تحريك سوي 120 الف عربة كان الفرنسيون يستطيعون تحريك حوالي 300 ألف عربة.

كانت نقطة التفوق الألمانية العددية الوحيدة في المعركة هي اللوفتفاف الرهيب ... فاللوفتفاف أمتلك أكثر من 5600 طائرة تحت أمرته لمعركة (فرنسا) في حين أن (جاملان) لم يكن يمتلك سوي 3900 فقط!!!
و لكن كانت للألمان نقاط تفوق أخري تقنية و تكتيكية ..... تقنية ممثلة في الراديو ... فكل دبابات البانزر لديهم مجهزة براديو إتصالات (الدبابات بعضها ببعض) و كذلك بمراكز القيادة مما يمكن القادة من إتخاذ قرارات حاسمة و مصيرية و تنفيذها في ظرف لحظات .... كذلك كانت الألوية المدرعة علي أتصال مباشر ببعض الألوية الجوية ..... و لو نجحت الخطة و إستطاع الفيرماخت عبور (الأردين) و إحتلال (سيدان) و الذهاب للقنال الإنجليزية فهم هناك سيتمكنون من إستدعاء مقاتلات الستوكا و البي أف-109 لو لزم الأمر في اقل من 40 دقيقة.

أما نقطة التفوق التكتيكية فكانت أن الجنرالات الألمان أصغر سنا كثيرا من نظرائهم الفرنسيين ... كما انهم اتبعوا تكتيكا جديدا بجعل الفرق القتالية إياهم مختلطة ... أي أن الفرقة الواحدة تمتلك ألوية مدرعة و الوية مدفعية و وحدات مشاة ميكانيكية .... كما أن كل فرقة علي إتصال بوحدا خاصة من اللوفتفاف و تستطيع إستدعائها في ظرف دقائق معدودة .... اي أن الفرقة الواحدة تستطيع القيام بمهام الهجوم و الدفاع و القصف بكفاءة تامة.

و لكن نقطة الضعف الرئيسية للجيش الفرنسي/البريطاني المشترك لم تكن القوات الجوية الفرنسية .... بل كانت (جاملان) نفسه ..... فجاملان تخرج من الأكاديمية الحربية في 1893م .... و المعركة تدور في 1940م (اي أكثر من 47 عاما بعد تخرجه) ..... فأنت تتحدث عن قائد يبلغ من العمر 66سنة (يعني اللي زيه المفروض يبقي قاعد في بيته معزز مكرم من حوالي 6 سنين) يقود معركة مصيرية في 1940م بمعايير 1914 و 1915م
لقد أخبرته المخابرات البلجيكية أن الهجوم الألماني الرئيسي سيكون من خلال غابات (الأردين) الكثيفة و لكنه رفض الإستماع لهم .... بل انهم أخبروه بالخطة التفصيلية و أن الفيرماخت بعد إحتلال (سيدان) لن يتجه شمالا بل غربا حتي القنال الإنجليزية.

و كذلك أخبرته المخابرات السويسرية بالخطة بالتفصيل أيضا أن هناك علي الأقل سبع فرق مدرعة المانية تحتشد عند غابات (الأردين) و أنهم يقومون بتجهيز كباري متحركة لعبور الأنهار الموجودة في الغابة (كانت أعجوية وقتها) و لكنه رفض الإستماع إليهم .... بل أنهم اخبروه بالميعاد التفصيلي للهجوم بين 8-10 مايو و لكن كل هذا لم يغير من قراره قيد أنملة.

و في 10 مايو 1940م يبدأ هبوط قوات المظلات النازية بهولندا للتمهيد لإحتلالها .... في الواقع إستطاعت القوات الألمانية إحتلال (هولندا) تقريبا من الجو فقط ... فلقد تمتع اللوفتفاف بتفوق عددي واضح فوق (هولندا) فهم يمتلكون حوالي 400 مقاتلة و قاذفة من طراز بي إف-109 و ستوكا و حوالي 430 طائرة نقل مقابل 144 للقوات الجوية الهولندية فقط!!!

حاول الجيش السابع الفرنسي إيقاف تقدم الفيرماخت و لكن اللوفتفاف كان له بالمرصاد .... و بحلول 14 مايو (3 ايام فقط بعد القتال) أعلنت (هولندا) إستسلامها و هي فعليا لم تقاتل فالجيش الهولندي كله سليم تقريبا .... و رغم هذا قام اللوفتفاف بحرق مدينة (روتردام) الهولندية في قصف عنيف بعد الإستسلام.

و في 11 مايو يبدأ الفيرماخت هجومه علي (بلجيكا) و في ظرف سويعات محدودة كانوا قد وصلوا لقناة (البرت) و عبورها ..... و كان الهدف هو إقتحام حصون (أيبر أميل) و الذي يعتبر الخط الدفاعي الأول و الأخير و الوحيد لبلجيكا من اجل إجبار الجيوش الفرنسية و البلجيكية و الإنجليزية بالإندفاع بإتجاههم و الإشتباك معهم و دفع أنظارهم بعيدا عن المجموعة A التي تعبر غابات (الأردين) الان .... و إستطاعت قوات المظلات الألمانية القيام بعمليات إنزال فوق الحصن و قام الجنود الألمان بتفجير النقاط الحصينة البلجيكية.

بعد سقوط (ابير اميل) و عبور الفيرماخت لقناة (ألبرت) بدأ البلجيك في ركوب القطارات و الهروب من وجه الفيرماخت باتجاه (فرنسا) ... و يتحول الشعبين الهولندي و البلجيكي إلي مجموعة من اللاجئين في (فرنسا) و (إنجلترا) بالطبع لم يختر ببال رؤساء و ملوك الدولتين غلق الحدود في وجه البلجيك و الهولنديين كما يفعل بعض الأنذال اليوم .... كانت مثل تلك الإنتصارات السريعة و التي حققها الفيرماخت في (بولندا) و (بلجيكا) و (هولندا) السبب الرئيسي للسمعة الرهيبة التي أكتسبوها و أنهم جيش لا يقهر.

و قامت المجموعة B بالمهمة علي أجمل وجه لتشتيت أنتباه الجيش الفرنسي عن (الأردين) فقامت بالإشتباك مع الفرنسيين في (هانو) يوم 12 و 13 مايو رغم الفارق العددي الكبير لصالح الفرنسيين بالطبع.

و في 14 مايو قام الفيرماخت بالهجوم عليهم مرة أخري في (جيمبو) ... الهجوم الذي قامت الفرقة الأولي مشاة من المغرب بصده بكفاءة تامة.

و يبدأ اللوفتفاف القصف الإستراتيجي للمدن الهولندية و البلجيكية ... القصف الذي إستهدف الطرق الرئيسية و المطارات و محطات القطار و معامل تكرير الوقود ... ببساطة قرروا أن يجعلوا الحياة في المدن البلجيكية و الهولندية مستحيلة.

و الان نحن يوم 13 مايو صباحا .... إستطاعت قوات المجموعة A بقيادة الجنرال/جيرد فون روندشتيدت عبور غابات الأردين أخيرا و بدأ هجومها علي مدينة (سيدان) الفرنسية و في ظرف يوم واحد فقط إستطاع الفيرماخت إحتلال (سيدان) و وصلوا لنهر (مويز) و بدأوا في بناء الكباري عليه من أجل عبور الوحدات المدرعة و المدفعية.

رفع رئيس الوزراء الفرنسي (بول رينو) سماعة الهاتف طالبا رئيس الوزراء الإنجليزي الجديد الذي لم يمض علي تسلمه مهامه سوي ثلاثة ايام .... تشرشل ... هاتفه قائلا جملة بسيطة.
((لقد عبر النازيون نهر مويز و اصبح الطريق لباريس مفتوحا)).

و أصبح الجنرالات الفرنسيون مكتوفي الأيدي بعد ان أدركوا فداحة الموقف الي وضعهم فيه (جاملان) ... فالجيش الفرنسي هناك في بلجيكا علي بعد مئات الكيلومترات و في نفس الوقت الذي لا يفصل بين الفيرماخت و باريس سوي كيلومترات معدودة!!!

يبدأ الجيش الفرنسي في إعداد خطة هجوم مضاد تحت قيادة الجنرال/شارل ديجول تتضمن الهجوم ببعض الوية الدبابات ... و لكنها كانت خطة يائسة ... فدون طيران كاف و دون اي دعم أصبحت الألوية المدرعة الفرنسية فريسة سهلة لمقاتلات الستوكا الألمانية
و لكن الطيارين و المقاتلات الفرنسية إبلوا بلاء حسنا رغم الفارق ... ففي الأسابيع القادمة سيقوم الفرنسيون بإسقاط حوالي 1000 طائرة نازية و اسر طياريهم ... طلب البريطانيون الطيارين لوضعهم في مكان امن و المساومة عليهم في وقت لاحق و لكن الفرنسيين رفضوا.

واصل الألمان تنفيذ خطة البليتز كريج ببراعة و في ظرف 13 يوما كانوا قد تقدموا و سيطروا علي معظم الشمال الفرنسي و وصلوا للقنال الإنجليزي .... بل أن القيادة الألمانية لم تكن تعلم مكان وحداتها المدرعة بدقة بسبب سرعة تحركهم و تقدمهم.

تسببت هذه السرعة في التحرك في إطالة خطوط الإمداد بشدة مما اثر علي إمدادها بالمؤن و الذخيرة و الوقود اللازم ... و علي الأرجح لو كان لدي (فرنسا) قائد جرئ كان يستطيع أن يستغل هذه الظروف في إيقاع ضربة مميتة للوحدات المدرعة الألمانية و لكن هذا لم يحدث.

لقد أحكم الفيرماخت الحصار علي الجيوش الفرنسية و الإنجليزية و البلجيكية الموجودة في (بلجيكا) .... و في 28 مايو قام ملك (بلجيكا) بتوقيع إعلان الإستسلام للقوات الألمانية الغازية ..... و في نفس الوقت بدأ الوحدات الإنجليزية بالهروب للشاطئ و إنتظار سفن الإنقاذ من أجل الرجوع لوطنهم الأم (بريطانيا).

بدأ (جاملان) وضع خطة جديدة للهجوم المضاد مستفيدا من تفوقه العددي في بلجيكا لكن و في محاولة يائسة أخيرة من رئيس الوزراء الفرنسي/بول رينو (المعتوه برأيي) قام بتنحية القائد (جاملان) ذو ال66 ربيعا جانبا بعد فشله الذريع و قام بتعيين شابين جديدين لقيادة الجيش الفرنسي نحو النصر ... شابين من ابطال الحرب الثانية.

الجنرال/ ماكسيم فيجان ذو ال76 عاما كرئيس جديد للاركان
و الفيلد مارشال/فيليب بيتان ذو ال80 ربيعا كنائب لرئيس الأركان

و كان أول رد فعل من الجنرال ذو ال76 عاما
القائد الجديد للجيش الفرنسي
ماكسيم فيجان
ردا علي الوضع المأساوي الذي تحياه فرنسا حاليا
هو الخلود للنوم
مثل اي شخص في السادسة و السبعين من العمر
و الصباح رباح.

يتبع >>

الدكتور

غزو فرنسا (الجزء الاول)


تحدثنا كثيرا عن الحرب الثانية ... و لكن كل حديثنا كان عن المعارك التي انتصر فيها الحلفاء (أمريكا و الإتحاد السوفيتي و بريطانيا) علي دول المحور (المانيا و إيطاليا و اليابان)
و لكن الوضع لم يكن هكذا دوما..

10 مايو 1940م
الساعة 5:30 فجرا..

قوات المظلات التايعة للفيرماخت الرهيب تبدأ في الهبوط بهولندا .... هو طليعة جيش رهيب ... جيش لم تعرف البشرية مثيلا له .... جيش قوامه 3 مليون مقاتل .... و لهم هدف واحد .... تركيع القارة الأوروبية قاطبة ..... و هو قرر ان يبدأ من هناك ... من غرب القارة
الوحدات المدرعة الألمانية تبدأ في غزو (بلجيكا) ..... نفس الطريقة التي أتبعها الألمان عام 1914م في الحرب الأولي لغزو (فرنسا) .... او هكذا ظن الفرنسيين 

‏‎smile‎‏ رمز تعبيري
نعود بالذاكرة قليلا للوراء..

بدأت الحرب العالمية الثانية (كما تعلمون جميعا) بغزو (بولندا) المسكينة في سبتمبر 1939م و في نفس الوقت قام الإتحاد السوفيتي بغزو (بولندا) من الشرق و تعرض الجيش البولندي لهزيمة كبيرة علي يد جارتيه العدوانيتين (المانيا النازية و الإتحاد السوفيتي) اللتان قامتا باقتسام (بولندا) بينهما مع وجود النصيب الأكبر لألمانيا بالطبع..

قامت الدولتين الأوروبيتين الكبريين (إنجلترا و فرنسا) بإعلان الحرب علي (المانيا) بعد الغزو بيومين .... و طبعا إنجلترا كان معاها الاضيشها في ذلك الوقت و هم (كندا و استراليا و نيوزيلنده و جنوب إفريقا و الهند) و في الوقت الذي قامت فيه (إنجلترا) بإعلان الحرب نظريا و الإكتفاء بتوقيع عقوبات إقتصادية شديدة علي الجانب الألماني ....
 إندفعت (فرنسا) إلي الحرب فعليا و قدمت دعما عسكريا مباشرا لبولندا و لكن كان محدود الأثر.

و أتفق الجانبين الألماني و السوفيتي علي إقتسام (بولندا) و (ليتوانيا) كذلك و لكن رغم الإتفاق الظاهري بين الطرفين إلا أن الطرفين كانا يضمران الشر بسبب ايديولوجيتهما المختلفة و العدوانية ... حاول (الإتحاد السوفيتي) الإتفاق مع دول البلطيق علي نشر جنوده هناك لإحاطة (المانيا) تحسبا لأي غدر من جانب (هتلر) إلا أن (فنلندا) رفضت لذا بدأ السوفيت في نوفمبر 1939م غزو (فنلندا) و بعد معارك ضارية ابلي فيها الجيش الفنلندي الصغير بلاء حسنا قام السوفيت بإحتلال (فنلندا) بحلول مارس 1940م.

رأت القوتين الأوروبيتن إياهما (إنجلترا و فرنسا) أن افعال الإتحاد السوفيتي غير مقبولة و تصب في صالح (هتلر) و ألمانيا النازية لذا قامت بإستصدار قرار من عصبة الأمم (التي تم إنشاؤها بعد الحرب الأولي) بطرد (الإتحاد السوفيتي) من عصبة الأمم!!!!

و في أكتوبر 1939م و بعد إحتلال (بولندا) و قيام (المانيا النازية) تحت زعامة (هتلر) بفرض نفسها كقوة اوروبية منافسة لفرنسا و إنجلترا ... اعلن (هتلر) في 6 اكتوبر 1939م إستعداده للسلام مع (بريطانيا) و (فرنسا) و لكن بشروط جديدة تضمن سيادته علي (بولندا) و (النمسا) و الأجزاء ذات الأغلبية الأرية في (تشيكوسلوفاكيا) و تلغي كل بنود معاهدة (فرساي) المذلة و التي تم توقيعها بعد إنتهاء الحرب الأولي.

و لكن رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت (نيفيل شامبرلين) أعلن أن تاريخنا مع النظام العدواني الحاكم في (المانيا) أثبت انه لا يمكن إقامة عملية سلام معه و استمر في فرض العقوبات الإقتصادية علي (ألمانيا النازية).

و هنا قرر (هتلر) غزو (فرنسا) .... و لكن نصحه جنرالاته أن ينتظر للربيع افضل ... ينتظر حتي تقوم قواته بالتعافي من اثار غزو (بولندا) و حتي يبني ترسانته الجوية و المدرعة الرهيبة .... الترسانة التي لم تعرف البشرية مثيلا لها قط!!!

أبريل 1940م.

و بدا غزو (اوروبا) بغزو (الدنمارك) و (النرويج) لإحتلال شواطئ و موانئ الدولتين لتأمين إمدادات الحديد السويدي إلي المصانع الألمانية الجبارة .... لم تصمد (الدنمارك) سوي ساعات محدودة أما (النرويج) فصمدت لحوالي الشهرين بفضل وجود قوات (بريطانية) كبيرة مرابطة هناك .... حاول البريطانيون بشدة إرسال حملة بحرية لإستعادة (النرويج) و لكنها باءت بالفشل.

تعرض (شامبرلين) لضغوط كبيرة جدا بعد عجزه عن إيقاف القطار النازي الذي بدا واضحا أنه سيدهس أوروبا كلها عما قريب .... إضطر للإستقالة و تقدم بها فعلا لمجلس العموم البريطاني.

و لكنها كانت إستقالة مشروطة.
مشروطة بتولي وينستون تشرشل الوزارة.
و فعلا تولي (تشرشل) الوزارة في 10 مايو 1940م.
نفس يوم غزو (فرنسا).

نعود للموضوع.

كان الألمان يحضرون للغزو منذ أكتوبر ... عرضت الكثير من الخطط علي (هتلر) بواسطة (فون مانشتاين) و (هاينز جيداريان) و (هدلر) و عبر شهور عدة تبلورت الخطة النهائية
إذا نظرنا لخارطة الحدود الألمانية الفرنسية سنجد أنها تنقسم إلي ثلاثة أقسام
1- خط (ماجينو) المنيع ... يستحيل علي الفيرماخت غزو (فرنسا) من خلاله.
2- غابات الأردين الكثيفة .... سيكون صعبا جدا علي الوحدات المدرعة للفيرماخت عبورها.
3- بلجيكا .... و هي نفس النقطة التي إعتمد عليها الجيش النازي من أجل غزو فرنسا في الحرب الأولي.

تضمنت الخطة حشد جزء من القوات الألمانية علي الحدود البلجيكية .... من أجل إغراء فرنسا بالدخول إلي (بلجيكا) للدفاع عنها .... ثم يقوم الجزء الأكبر من الجيش الألماني بالإندفاع عبر غابات الأردين الكثيفة (الغير محمية) لإحتلال مدينة (سيدان) الحدودية الفرنسية .... كانت الخطة الأصلية لفون مانشتاين تتضمن الإتجاه شمالا بعد إحتلال (سيدان) و لكن الجنرال (هدلر) أقترح تعديل بسيط .... البليتز كريج.

البليتز كريج اي الحرب الخاطفة ... حاول الألمان تطبيق هذه التكتيكات كثيرا في الحرب الأولي و لكن التكنولوجيا المتاحة في هذا الزمان لم تكن تسمح بهذا..

و لكن الان .... و في ظل التكنولوجيا الرهيبة المتاحة في 1940م (طبعا بمقاييس هذا الزمن) ... تكنولوجيا الإتصال بموجات الراديو و المدرعات السريعة و المقاتلات التي تزيد سرعتها علي 400كم/س اصبح البليتز كريج ممكنا.

لن يندفع الفيرماخت شمالا لتطويق الجيش الفرنسي ... بل سيتجه غربا حتي القناة الإنجليزية .... و باحتلال القناة سيكون الألمان علي موعد مع نصر معنوي حاسم .... نصر معنوي يقضي علي معنويات الجيش الفرنسي في بلجيكا و لن تكون هزيمته وقتها اي مشكلة.

و في 10 مايو 1940 بدأ الفيرماخت غزو (بلجيكا) ..... أندفع رئيس الأركان الفرنسي الجنرال (جاملان) بكل قواته صوب (بلجيكا) لتحريرها .... لن يسمح بتكرار أحداث 1914م
و معه من المدرعات و الجنود الفرنسيين و الإنجليز ما يكفي لردع الفيرماخت
و في ظرف ساعات معدودة كانت الكثير من الوحدات المدرعة و المشاة الفرنسيين في (بلجيكا) لصد الغزو النازي.

الغزو النازي الوهمي
فالقوات الرئيسية للفيرماخت ليست في (بلجيكا)
بل هي قابعة و مختبئة أسفل اقدامهم .... في غابات الأردين
و هناك علي بعد مئات الكيلومترات ... في وكر الذئاب ببرلين ..... يشرب (هتلر) و جنرالاته نخب النصر المحقق الذي سيحوزنه في الأيام القادمة.

لقد إبتلع الجنرال الفرنسي العجوز الطعم
و بكل سذاجة.

يتبع >>


الدكتور

الدبابة السويدية STRV-103


او الدبابة S رمز الإفتكاس الهندسي السويدي ..هذه الدبابة بدون برج المدفع مثبت بالهيكل وتدور حول نفسها بواسطة العبث الهيدروغازي

‏‎grin‎‏ رمز تعبيري
تملك محركين واحد ديزل لتوفير الوقود والآخر توربيني غازي للتسارع (سبقت الابرامز والتي 80 فى تلك الوكسة ‏‎grin‎‏ رمز تعبيري )..


تملك نسخة خاصة جدا من المدفع 105 عيار 63 يعني يزيد تقريبا متر كامل عن المدفع البريطاني L-7 لمزيد من السرعة الفوهية وقدرة الإختراق..


طبعا تركيبة الطاقم شديدة الغرابة فهناك السائق المدفعجي(2 فى واحد ) فعملية توجيه المدفع تتم بتحريك الدبابة كليا ورافعه وخفضها ‏‎grin‎‏ رمز تعبيري ..


وهناك القائد وهناك السائق الثاني ..وليس هناك حاجة لملقم لأنها مزودة بملقم آلي
العربة تحفة هندسية بلاشك فنظام التعليق الهيدرونيوماتيك يجعلها تتحرك فى كل الإتجاهات وتدور حول نفسها مثل راقصة باليه محترفة ..لكن معقدة وغير عملية ولاتصلح أبدا للمعارك..



محمد_الغوري