غرائب

Wisata

Budaya

Kuliner

Kerajaan

بحري

Suku

أكبر معركة برية في التاريخ (الجزء الثالث)

معركة كورسك


كما أسلفنا فبحلول يوم ال10 من يوليو كانت القوات السوفيتية قد نجحت تماما في إيقاف أي تقدم للجنرال (موديل) من الشمال و أدرك (موديل) أن الوصول لكورسك يتطلب قوات يبلغ عددها ضعف القوات الموجودة تحت أمرته علي الأقل لذا أوقف الهجوم و إكتفي بالكيلومترات القليلة التي حققها..

و لكن كما تعلمون فالقوة الألمانية الحقيقية لم تكن في الشمال ... بل كانت في الجنوب تحت أمرة الفيلد مارشال (فون مانشتاين) و الجنرال (هوث) قائد جيش البانزر الرابع و الذي إمتلك معظم دبابات التايجر1 و البانزر مارك 5 الجديدة و الجنرال العبقري (فيرنر كيمبف) قائد الجيش الميداني الذي حمل اسمه (كيمبف)..

و عكس القوات الشمالية النازية التي تلقت الضربة الأولي في فجر 5 يوليو من القوات السوفيتية .... كان الجنرال (هوث) سباقا و بدأ هجومه مبكرا عن الخطة الموضوعة .... بدأه من السماء ظهر الرابع من يوليو حينما بدأت طائرات الستوكا (المعدلة بمدفعين 37مم خصيصا للمعركة) هجومها علي القوات السوفيتية المرابطة و مع القصف من الجو بدأ القصف المدفعي الكثيف و تحت غطاء هذا القصف تقدم جيش البانزر الرابع بدبابات التايجر1 الثقيلة في المقدمة و علي الأجناب دبابات البانزر مارك 5 و في الخلف دبابات البانزر مارك4 و مارك 3 ..... و كانت المفاجأة ثقيلة للروس .... فكل معلوماتهم الإستخبارية كانت تقول أن القوات الرئيسية للفيرماخت مرابضة في الشمال عند (أوريل) و ليس في الجنوب .....

و بحلول فجر 5 يوليو كان الفيرماخت قد إستطاع تكبيد الجيش السادس السوفيتي خسائر فادحة و دفعه للخلف 3 كيلومترات و السيطرة علي بعض المرتفعات الإستراتيجية .... و رغم الإنتصارات الساحقة التي حققها الفيرماخت في أول يومين إلا أن التقدم كان بطيئا جدا بسبب حقول الألغام السوفيتية الرهيبة و التي تسببت في الكثير من الخسائر في الأفراد و المعدات الألمانية أثناء القيام بعمليات التطهير و الإزالة..



و قام الجنرال (هوث) بعمل حركة بارعة حيث غير من مسار قواته و دفعها للإتجاه يسارا قليلا و فعلا هذا دون أن يخبر أيا من قادته لذا لم يتمكن العميل (لوسي) من معرفة خطوط السير الألمانية مما دفع السوفيت للخلف أكثر و فقدوا مدينتين صغيرتين و هما (بوستوفو) و (جيرتوفسكا)..

كانت المفاجأة عنيفة علي السوفيت مما دفعهم لشن هجوم جوي كبير علي المواقع الألمانية يوم 6 يوليو بطائرات الإليوشين 2 و الياك 5 و محاولة دفع الألمان للخلف و لكن طياري اللوفتفا كانوا لهم بالمرصاد و بعد معارك جوية عنيفة و بحلول المساء كانت مقاتلات البي إف-109 التابعة للجيش الجوي الرابع إستطاعت السيطرة علي سماء المعركة تماما..

و مع إنتهاء الخطر الجوي السوفيتي و مع الخسائر المتلاحقة في صفوف الجيش السادس السوفيتي و هبوط معنوياتهم إستطاعت بعض فرق البانزر إختراق الخطوط الدفاعية السوفيتية لما يزيد علي 25كم (أي أكثر من ضعف المسافة التي قطعتها قوات موديل في 8 أيام)..

كانت الدفاعات السوفيتية الرئيسية هناك تتمركز قبالة مدينة (أوبويان) و مكونة من الجيش الأول و الجيش الأربعين و فلول الجيش السادس .... و وجد الجنرال (هوث) أنه لن يستطيع مواجهة ثلاثة جيوش ميدانية بأي حال من الأحوال لذا لجأ للإلتفاف يمينا عابرا نهر (سيل) و المرور بجوار مدينة (بروكورفكا) الغير محصنة جيدا..

و مع الخسائر المتلاحقة إضطر السوفيت إلي الإستعانة بقوات الإحتياط (او النسق الثاني علي رأي عمنا الجنرال سعد الدين الشاذلي الله يرحمه) و هي قوات الجيش الخامس السوفيتي تحت قيادة الجنرال (فاتوتين) و التي تحركت للأمام و تمركزت حول (بروكورفكا) .... المدينة التي يظن (هوث) أنها غير محصنة جيدا..

و الان تبدأ المعارك الحقيقية فكل ما فات كان مجرد لعب أطفال مقارنة بما هو قادم فجيش (هوث) و جيش (كيمبف) سيتقدمان بشجاعة وسط 8 جيوش ميدانية سوفيتية و ستدور معارك الدبابات الأكبر و الأشهر في التاريخ..

فجيش (كيمبف) سيتقدم بجوار (هوث) ثم ينفصل جيش (كيمبف) باتجاه (بروكورفكا) في حين يعبر (هوث) نهر (سيل) محاولا الإلتفاف حول مدينة (أوبويان)..

و رغم صعوبة المهمة إستطاعت قوات (كيمبف) تحقيق تقدم ملموسا داخل المناطق الملبدة بالسوفيت و لكنها واجهت مقاومة ضارية أخرتها 3 ايام كاملة عن الوصول لبروبورفكا .... 3 ايام كانت كفيلة بإنتهاء المعركة علي النحو الذي سنبينه..

فبحلول فجر 11 يوليو كانت أجزاء كبيرة من قوات (هوث) بالقرب من (بروبورفكا) حيث إمتلك (هوث) حوالي 300 دبابة جاهزين في أرض المعركة و حوالي 230 أخرين غربا علي بعد بضعة كيلومترات و كان يظن أنه قد كبد السوفيت الكثير من الخسائر في الطريق و ظن أن النصر و حتي إحتلال (بروبورفكا) دون وصول (كيمبف) قد اصبح وشيكا .... و لكنهم لم يعلموا ان الروس قد حشدوا أكثر من 850 دبابة تي-34 في وجههم و أصبح التاريخ قاب قوسين أو أدني من مشاهدة أكبر معركة للدبابات..

ففي فجر 12 يوليو 1943م دارت المعارك الرهيبة علي مشارف (بروبورفكا) و كالعادة جاءت طائرات الستوكا كي تلقي التحية أولا علي الدبابات السوفيتية .... ثم المدفعية كالعادة ..... ثم إلتقي الجيشان..

و إلتقت التايجر و البانزر بالتي-34 .... و سكتت المدفعية و تراجع الطيران من الجانبين .... فالمسافات بين الدبابات تكاد تكون أمتار قليلة و اي قصف من اي جهة سيصيب الطرفين يقينا ..

طبعا علي الورق فالمواجهة بين 300 دبابة بانزر و تايجر و 850 دبابة تي-34 تكاد تكون محسومة لصالح التايجر و البانزر بطبيعة الحال .... فكما نعلم مدفع التي-34 لا يستطيع خرق درع التايجر و التايجر و البانزر تستطيع إصابة التي-34 من علي بعد 2000م و لكن كانت المفاجأة..


فمن قال أن مدفع التي-34 لا يستطيع خرق درع التايجر1 ..... بل يستطيع خرقه طبعا من المسافات القريبة التي تدور فيها المعركة حاليا ... كما أن المدي البعيد لمدفع التايجر لا معني له الان فالقتال يدور في مسافات لا تتعد عشرات الأمتار..

كما أن السوفيت إستعملوا تكتيكا جديدا بسبب تفوقهم العددي ... كانت دبابات التي-34 تهرع بسرعة بإتجاه البنازر و التايجر و تصدمها محطمة الدبابتين .... و لكن السوفيت لديهم مخزون إستراتيجي كبير من الدبابات لا يمتلكه الألمان .... و رغم الخسائر المهولة التي تلقتها القوات السوفيتية إلا أن كل دبابة تتدمر يظهر مكانها 2 ..... و إنتظر (هوث) ظهور (كيمبف) و قواته علي أحر من الجمر و لكنها لم تظهر سوي بعد 3 ايام كما قلنا..

و بنهاية يوم 12 يوليو كان السوفيت قد فقدوا 400 دبابة تي-34 .... و رغم أن الأمر يبدو كما لو كان إنتصارا واضحا للجانب الألماني و لكن كما حدث في الجبهة الشمالية .... يحدث الان في الجبهة الجنوبية ... فرغم أن الألمان قاموا بتكبيد الجيش الأحمر خسائر فادحة إلا أن الجيش الأحمر حجمه كبير جدا و لن يستطيع الفيرماخت الصمود بهذه الطريقة طويلا .... و لأول مرة في تاريخ (هتلر) و الذي كان يتابع العمليات عن كثب بالطبع ... يتابعها و نهاية 90ألف جندي وضابط و الجيش السادس الألماني كله علي أبواب (ستالينجراد) ماثلة أمام عينيه ..... لن يستطيع أن يكمل العملية (زيتاديل) بأي حال من الأحوال ... فيأمر (هتلر) قواته بإيقاف الهجوم و يقف (فون مانشتاين) مذهولا فهو يشعر أن الفيرماخت قام بتكبيد السوفيت خسائر مهولة و هو يري أن الجيش الأحمر بدأ يتفكك و النصر الذي كان يظنه مستحيلا قبل بدء العملية أصبح يراه ممكنا الان .... و لكن الأمور لم تكن حربية فقط ... فلقد كانت هناك عوامل أخري ساعدت (هتلر) علي أتخاذ قرار إيقاف الهجوم .... فهبوط الحلفاء في (صقلية) بدء الهجوم من إيطاليا كان يحتم عليه سحب بعض قواته من الجبهة الشرقية كي تصد هجوم الحلفاء الجديد..

و إنتظر السوفيت إستئناف القتال يوم 13 يوليو و لكن لم يحدث أبدا حيث بدأ الجيش النازي في الإنسحاب .... إنسحب رغم أنه إستطاع تكبيد السوفيت خسائر فادحة بلغت أكثر من 250ألف جندي قتيل و 600ألف مصاب .... 6000 دبابة و حوالي 1500 طائرة و لكن علي الجهة الأخري لم تكن خسائر الفيرماخت هينة ... فلقد بلغت 198 الف جندي و 760 دبابة و حوالي 600 طائرة..

و منذ هذه اللحظة لن يحارب هتلر كما يريد (حيث كان يتحاشي دائما أن تتواجد قواته منقسمة بين جبهتين) ... فسيضطر لصد الروس شرقا و صد الحلفاء جنوبا في إيطاليا في نفس الوقت .... ثم سيضطر لصد الروس شرقا و الحلفاء جنوبا و غربا بعد سنة واحدة..

و في يوم 13 يوليو 1943م بدأ السوفيت في الهجوم المضاد علي قوات (موديل) في الشمال و لم يكن الرجل مستعدا بأي خطط دفاعية و بحلول يوم 16 يوليو 1943م كان الأمر قد تحول لهجوم سوفيتي شامل و بحلول أغسطس كانت مدينتي (أوريل) و (خاراكوف) بأيدي السوفيت مرة أخري و بنهاية أغسطس 1943م كان السوفيت قد حرروا أكثر من 100كم من الأراضي علي خط مواجهة يبلغ 2000كم و تقدم السوفيت بإستمرار منذ تلك اللحظة حتي إحتلوا برلين نفسها بعدها بعامين فقط..

في الواقع تعتبر (كورسك) هي النهاية الحقيقية للفيرماخت و كل ما تلاها كان مجرد تحصيل حاصل..

الدكتور

أكبر معركة برية في التاريخ (الجزء الثاني)

معركة كورسك


قام الطرفان بحشد رهيب إستعدادا للمعركة .... ف(هتلر) و (ستالين) و (فون مانشتاين) و (زوكوف) كانوا يدركون أن هذه تقريبا هي المعركة الأخيرة حاليا للطرفين .... و أن حجم المعركة لن يسمح للخاسر بأن تقوم له قائمة مرة أخري في القريب العاجل علي الأقل..

لذا فلا تتفاجأ حينما تعرف أن الألمان قاموا بحشد حوالي 912.5 ألف جندي و ضابط للمعركة ..... و دفعوا ب 2920 دبابة و 9900 مدفع في سهول (كورسك) و قاموا بدعم قواتهم هناك ب 2110 طائرة من مختلف الأنواع..

و علي الجهة الأخري قام السوفيت بحشد حوالي ضعف هذه الأرقام ... فأنت تتحدث عن 1.9 مليون جندي و ضابط و 5100 دبابة و 25 الف مدفع و دعموا قواتهم ب 3500 طائرة للدفاع عن (
كورسك) و كسر الجيش النازي إلي الأبد و عمل خمس خطوط دفاعية متينة من الخنادق و الألغام المضادة للأفراد و الدبابات و الأسلاك الشائكة..

و رغم أن الألمان إستطاعوا تصوير كل تلك الخطوط الدفاعية السوفيتية بواسطة طائرات الإستطلاع الخاصة بهم .... و رغم انهم كانوا يشعرون بالهزيمة قبل بدء المعركة و كان هذا واضحا من قيامهم بتأجيل الهجوم أكثر من مرة علي مدي أكثر من 3 أشهر إلا أنهم مضوا إلي حتفهم غير عابئين...

فلقد كان القادة الألمان يعولون بشدة علي مهارات طياري اللوفتفاف لتأمين سماء المعركة و علي دبابات التايجر 1 و البانزر مارك 5 الجديدة لسحق كل الفرق المدرعة السوفيتية .... فطبقا لتقديراتهم (و كما قلنا من قبل) لم يكن هناك أي سلاح علي أرض المعركة قادر علي إيقاف دبابات (التايجر1 ) تحديدا..

و كما قلنا كانت القوات الألمانية المهاجمة منقسمة لقسمين و هما:

- الجيش الشمالي بقيادة الفيلد مارشال (جونتر فون كلوج) و المكون من الجيش التاسع الألماني بقيادة الجنرال (هانز موديل) و المكون من 18 فرقة مشاة و جيش البانزر الثاني و المكون من 9 فرق مشاة و 6 فرق دبابات و يعاونهم جوا الجيش الجوي السادس.

- الجيش الجنوبي بقيادة الفيلد مارشال (إريك فون مانشتاين) و المكون من جيش البانزر الرابع و الذي يحتوي علي 3 فرق مشاة و 6 فرق دبابات و الأرميه أبتايلونج و الذي يحتوي علي 9 فرق مشاة ..... كما أن معظم دبابات (البانزر مارك 5) الجديدة و كل دبابات (التايجر 1) ال90 الجديدة ستكون هناك في الجنوب تحت قيادة (فون مانشتاين) كل هذا بالإضافة إلي معنويات في السماء بسبب تحقيقهم إنتصار ساحق علي السوفيت في (خاركوف) فبراير الماضي و تقع عبء حماية تلك القوات جوا علي الجيش الجوي الرابع..

و كانت خطة الألمان هي أن تقوم الجيوش الجنوبية بإختراق الدفاعات السوفيتية و لقاء الجيوش الشمالية خلف (كورسك) ثم التقدم لإحتلال المدينة بعد القضاء علي أي جيوب مقاومة سوفيتية.

أما الروس فيكفي أن تعلم أنهم قد حشدوا للمواجهة في (كورسك) عشرة جيوش ميدانية تحوي حوالي 80 فرقة بالإضافة إلي 4 جيوش جوية و كانت الجيوش الشمالية بقيادة الجنرال (قنسطنطين روكوسفسكي) و الجيوش الجنوبية تحت قيادة الجنرال (إيفان كونييف) و قوة إحتياط كبيرة تحت تصرف الجنرال (فاتيوتن)..

بدأ الهجوم الألماني كالعادة من الجو بواسطة صقور اللوفتفاف و طائرات البي أف-109 و طائرات الستوكا المضادة للدبابات .... و رغم التفوق العددي الواضح للقوة الجوية السوفيتية علي نظيرتها الألمانية إلا أن النازيين إستطاعوا تحقيق عدة إنتصارات جوية حاسمة و في قبل بدء المعراك البرية بحوالي أسبوعين كانت القوات الجوية الألمانية قد نجحت في تدمير أكثر من 300 مقاتلة سوفيتية من طراز (إليوشين-2) كما قامت القوات الجوية الألمانية المهاجمة من الشمال بتدمير مئات الدبابات السوفيتية التي كانت قريبة من مدينة (أوريل) المحتلة و إستطاع اللوفتفاف تمهيد الطريق من (اوريل) إلي (كورسك) إلي حد كبير..

و و إستطاعت القوات السوفيتية بفضل العميل المجهول (لوسي) معرفة ميعاد الهجوم النازي بدقة .... لذا قرر (زوكوف) أن يكون صاحب الكلمة الأولي .... و في الساعة الثانية صباحا 5 يوليو 1943م بدأ القتال علي الأرض..

بدأ أولا بواسطة كتائب المدفعية الروسية و الكاتيوشا ناحية الجيوش الشمالية الألمانية حيث كانت المعلومات لدي السوفيت تقول أن التجمعات الألمانية الكبيرة هنا و من هنا سيبدأ الغزو الألماني (كانت معلومة خاطئة فرغم أن الجيوش الألمانية الشمالية كانت أكبر عددا و لكن الجيوش الجنوبية بقيادة فون مانشتاين كانت أحسن تجهيزا بوجود معظم دبابات التايجر و البانزر مارك 5) و بعد ثلاث ساعات بدأ الألمان في الرد لمدة 80 دقيقة ..... و مع شروق الشمس وضح للجميع أن القصف المدفعي علي الجبهتين لم يكن دقيقا و لم يحقق أي خسائر تذكر في الطرفين بسبب الظلام و عدم الرؤية..

قررت القوات الجوية السوفيتية أن تكون صاحبة الكلمة الأولي حيث كانوا يأملون بعدة غارات صباحية سريعة علي مواقع اللوفتفاف و تدمير أكبر قدر ممكن من مقاتلات و قاذفات اللوفتفاف علي الأرض (شفتوا موضوع ضرب الطائرات علي الأرض إتهرس في كام فيلم قبل كده) و لكن الألمان كانوا لهم بالمرصاد و إستطاعت مقاتلات البي إف-109 الألمانية الإقلاع و جرت معارك جوية شرسة فقد علي أثرها السوفيت حوالي 170 مقاتلة مقابل 26 طائرة لللوفتفاف فقط!!!

و رغم التفوق المهاري الملحوظ لطياري اللوفتفاف إلا أن نقص الوقود و قطع الغيار اللازمة و الأعداد السوفيتية الرهيبة منعها من أن تقوم بمهامها علي أكمل وجه لتقديم الدعم الجوي اللازم للقوات البرية الالمانية و إضطر الألمان في كثير من الأحيان للعمل دون اي غطاء جوي يذكر..

و بدأ الهجوم الألماني من الشمال من ناحية قوات الفيلد مارشال (فون كلوج) و بقيادة الجنرال (موديل) ... بدأ بتسع فرق مشاة و فرقة دبابات مدعومة بواسطة اللوفتفاف .... فلقد كان (موديل) يري أن يوفر باقي فرق الدبابات لما بعد تحطيم الخطوط الدفاعية الأولي ... يوفرها من أجل المعارك في (كورسك) نفسها..

و إستطاعت القوات النازية في ظرف سويعات محدودة تحطيم الفرقة 15 مشاة السوفيتية و تدمير حوالي 45 دبابة تي-34 مقابل خسارة دبابتين (تايجر) فقط و في خلال ثلاث ساعات قام الجيش النازي بعبور عبر خط الدفاع الأول ..... و بدأت فرق المهندسين العسكريين الألمان في تنظيف الأراضي من الألغام السوفيتية مما أخر التقدم الألماني كثيرا .... و بنهاية اليوم الأول كانت قوات الجنرال (موديل) قد إستطاعت إختراق 8 كيلومترات من التحصينات السوفيتية العنيفة و لكن المقابل لم يكن هينا ... فقلد خسروا حوالي 1200 جندي و جرح حوالي 6000..

و في اليوم الثاني قرر القائد السوفيتي (روكوسفسكي) المحاولة مرة أخري بفرقة دبابات لإيقاف التقدم النازي ... و لكن كالعادة كانت دبابات التايجر و البانزر مارك 5 له بالمرصاد و فقد في اليوم الثاني 67 دبابة تي-34 و بعدها قرر (روكوسفسكي) الإحتفاظ بدباباته في الخلف فلا قبل لها بالتايجر بأي حال من الأحوال..

و إستطاع الألمان في يومي 8 و 9 يوليو الإستيلاء علي مدينتي (بونري) و (تيبلوي) و لكن بعد معارك إستنزاف طويلة فقد الألمان خلالها الاف الجنود .... و كل جندي سوفيتي يقومون بقتله يهر 2 مكانه و كل دبابة يحطمونها تظهر ثلاث دبابات مكانها و أعداد الألغام و المدافع المضادة للدبابات لا تعد و لا تحصي و ظلت ساحة المواجهة و إنتشار الفيرماخت تقل و السوفيت يحاصرونهم من الناحيتين و بعد أن كانت المواجهة بطول 45كم يوم 5 يوليو قلت لتصل حوالي 15كم و بحلول 10 يوليو كان السوفيت قد نجحوا في إيقاف أي تقدم للقوات الألمانية المعادية .... و أدرك (موديل) و (فان كلوج) أن الذهاب ل(
كورسك) يحتاج لجيش يصل عدده لضعف الجيش الذي تحت ايديهم علي الأقل..


يتبع

الدكتور

أكبر معركة برية في التاريخ (الجزء الأول)

معركة كورسك 


تميزت الحرب العالمية الثانية بوجود العديد من المعارك البرية و البحرية و التي حسمت نتيجة الحرب لصالح (الحلفاء) فمن (ستالينجراد) ل(نورماندي) ل(لعالمين) 1 و2 برا و من (بيرل هاربور) ل(ميدواي) ل(بحر الكورال) بحرا ..... و لكن تظل هناك معركة واحدة حاسمة وسط كل تلك المعارك .... فصحيح أن عام 1943م حمل الكثير من البشريات السيئة للرايخ الثالث و لكن (الفيرماخت) ظل قويا عصيا علي الكسر حتي حدثت تلك المعركة .... عن أكبر معركة برية في التاريخ الحديث و القديم أحدثكم..

عن معركة (
كورسك)

يعتبر الكثير من الخبراء أن جيش الرايخ الثالث .... الجيش النازي (الفيرماخت) هو أقوي جيش في التاريخ .... فالإنتصارات التي حققها بين 1939م-1941م من بولندا لبلجيكا لهولندا لفرنسا إنتهاء بإجتياح مساحات شاسعة من الإتحاد السوفيتي (بلغت عدة مليونات من الكيلومترات المربعة) في العملية (بارباروسا) لم يستطع جيش أن يحققها في تاريخ البشر في تلك الفترة الوجيزة.

فلقد إستطاع الرايخ الثالث بقيادة (هتلر) في الفترة بين 1936-1939م تحقيق الكثير من الإنجازات علي مستوي التصنيع الحربي (لا مجال لذكرها هنا طبعا) كما أنهم قاموا بتدريب الجندي الألماني جيدا فأصبح أفضل جندي في أوروبا و بلا منازع .... و مع وجود قادة عسكريين عظام  من عينة (
إرفين فان روميل) و (إريك فون مانشتاين) و (هاينز جيداريان) و (جونتر فون كلوج) إستطاع الجيش النازي بتكتيكاته الجديدة و أبرزها البليتز كريج تحقيق هذه الإنتصارات السريعة و الحاسمة..


و جاءت الفترة بين 1941-1943م لتشهد فترة الركود أو الكر و الفر بين القوات الألمانية المعادية و الجيش الأحمر و الذي إستطاع أن يكبد الألمان خسائر فادحة في حروبه من أجل إحتلال المدن السوفيتية الكبري و خاصة (كييف) و (سيفاستوبول) إنتهاء بإنكسار الجيش النازي السادس في (ستالينجراد) و إستسلام القائد النازي (
فريدريك بوليس) كأول جيش ألماني يعلن إستسلامه في الحرب .... ففي هذه المدن فقد الألمان مئات الالاف من الرجال و الاف الدبابات و المعدات العسكرية..


و رغم الهزيمة الفادحة كان (الفيرماخت) لازال قويا عفيا و إستطاع العبقري (
فون مانشتاين) تحقيق نصر جديد علي السوفيت بإحتلال مدينة (خاراكوف) السوفيتية بعد اقل من شهر علي الهزيمة في (ستالينجراد) و بهذا إستطاع الجيش النازي الجنوبي إيقاف التقدم السوفيتي بل و تكبيدهم خسائر فادحة و إستطاع جيش الوسط الألماني إيقاف أي تقدم (سوفيتي) في مدينة (اوريل) و لكن كانت هناك مسافة شاسعة بين المدينتين (خاراكوف) و (أوريل) و في هذه المسافة و حول مدينة صغيرة تسمي (كورسك) بدأ الجيش الأحمر يحشد جنده إستعدادا لجولة أخري..

و الان الأنباء و المعلومات الإستخبارتية تقول أن السوفيت يقومون بجمع قواتهم حول مدينة (كورسك) و التحضير لهجوم مضاد كبير لتحرير باقي الجنوب الغربي و الوسط السوفيتي من النازيين و يري (هتلر) أن الفرصة سانحة للهجوم علي (السوفيت) هناك و كسر القوة الكبيرة المتجمعة من أجل فتح الطريق شرقا مرة أخري و إعطاء الجيش النازي برهة من الوقت كي يستعيد عافيته بعد كسر أي هجوم روسي محتمل لفترة طويلة مستقبليا كما أنها فرصة ذهبية لأسر الالاف من الجنود السوفيت و الذين سيعملون كعبيد في مصانع إنتاج السلاح الألمانية و التي بدأت تفتقر للأيدي العاملة بشدة..


رغم أن الجيش الألماني كان لا يزال قويا إلا أنه بعد (ستالينجراد) لم يعد هذا الجيش الذي يجتاح الأراضي المعادية في غضون أسابيع معدودة و قدراته علي شن هجوم كبير لم تعد كما كانت ... كان القادة الألمان و علي رأسهم الثعلب (
فون مانشتاين) شخصيا يدركون هذه الحقيقة ....


هم يستطيعون التمركز حول المدن التي أخذوها و الدفاع عنها جيدا و لكن هزيمة السوفيت (بمواردهم الصناعية و البشرية اللامحدودة) و الإستيلاء علي مدن جديدة أمر أخر لا يقدر عليه الألمان في الوقت الحالي .... كما أن القوات السوفيتية المتجمعة حول (كورسك) كبيرة جدا و لا سبيل لهزيمتها و كل القادة الألمان رأوا هذا و ابلغوا هتلر بهذا الرأي .....

 و لكن (هتلر) كان سعيدا بالنجمتين اللي علقهم علي كتفه في الحرب الأولي و ظن أنه قائدا عسكريا محنكا أفضل من جنرالاته العباقرة (زي واحد صاحبنا) رغم أن كل خبراته في الحرب العالمية الأولي لم تتعد الكانتين و بعض مهام الإمداد و التموين (أحسن من صاحبنا علي أي حال اللي ملوش أي خبرات في أي حرب أصلا) و قرر تطوير الهجوم شرقا رغم أنف كل جنرالاته (زي واحد صاحبنا) و مني في النهاية بهزيمة ساحقة و رفض الإقرار بخطأه بل قام بسجن بعضا من جنرالاته (زي واحد صاحبنا) بالضبط..


مع حلول يناير 1943م وجد (فون مانشتاين) أن الأراضي التي يسيطر عليها الجيش النازي كبيرة جدا و أكبر حتي من ال3 مليون جندي الذي وضعهم الألمان للعملية (بارباروسا) و أن المسافات بين الجيوش و الفرق الألمانية داخل الإتحاد السوفيتي كبيرة جدا ..

كان (
فون مانشتين) يري أن هذه المسافات الشاسعة تقلل من قدرة الألمان علي إمداد تلك الجيوش و الفرق بالمؤن و الذخائر اللازمة و أنه لا مفر من القيام بعملية سريعة لإعادة إنتشار القوات الألمانية لدرء هذا الخطر .... و لكن طبعا (هتلر) كان يرفض عملية –إعادة إنتشار القوات- و يعتبرها إنسحابا و الألمان لا ينسحبون ....


جاءت النتيجة سريعا علي أي حال حينما فقد الألمان 90 ألف جندي و ضابط و الجيش السادس كله بسبب عدم قدرة الألمان علي إمداده وبالمؤن و الذخائر اللازمة لإستكمال القتال حول (ستالينجراد) .... لذا كما قلنا رأي القادة الألمان الركون للدفاع قليلا و عدم الهجوم و عدم محاولة كسب أي أرض جديدة و لكن كما قلنا (هتلر) كان مصمما علي مهاجمة القوات السوفيتية المتجمعة حول (كورسك) ..

و بدأ التخطيط لمهاجمة السوفيت في (كورسك) و كان (
فون مانشتاين) يري أن يترك السوفيت يتقدمون بإتجاه (خاراكوف) و يتركهم يحتلون المدينة حتي إذا ما طالت خطوط الإمداد قام هو بقطعها و محاصرة الجيش الأحمر داخل (خاراكوف) و القضاء عليه و لكن كما تعلمون ف(هتلر) لديه عقدة اسمها إنسحاب لذا كانت الخطة مرفوضة طبعا و تقدم رئيس الأركان الألماني شخصيا الكولونيل جنرال (زايتسلر) (كولونيل جنرال تكافئ رتبة الفريق أول لدينا) بخطة عبقرية و هي مهاجمة السوفيت في كورسك من جهتين ... شمالا من مدينة (أوريل) و جنوبا من (خاراكوف) و الإطباق عليهم (خطة عبقرية كما ترون و لا تختلف كثيرا عن أي خطة يضعها طفل في العاشرة من عمره في لعبة Generals أو Red Alert ) و رغم إعتراض كل الجنرالات التاليين (لزايتسلر) علي الخطة إلا أنها لاقت هوي في نفس (هتلر) .... عرفت العملية بالاسم الكودي القلعة .... أو بالألمانية (زيتادل)..

و لكن (هتلر) قرر تأجيل الهجوم شهرين إلي يوليو 1943م بدلا من مايو و كان السبب الرئيسي لهذا هو إنتظار قدوم الأسلحة الجديدة من المصانع الألمانية و التي كان يأمل (هتلر) أن تقلب موازين الحرب لصالح الرايخ الثالث و كانت هذه الأسلحة هي:


- الدبابة (بانزر مارك 5): كانت مشروعا قديما من قبل الحرب أضطر الألمان لإعادة إحيائه بعد أن أثبتت التي-34 السوفيتية أنها ند قوي للبانزر مارك 4 و تميزت الدبابة ب 120مم من التدريع المائل أماما و مدفع قوي عيار 76مم أل70 و وزن بلغ 45 طن أي أكثر من التي 34 بحوالي 17 طنا و كانت تعتبر أفضل دبابات الحرب الثانية..


- الدبابة (بانزر مارك 6) أو (تايجر1): و قرر الألمان المضي قدما للأمام و تحقيق تفوق نوعي ساحق علي الروس بالدبابات الجديد من طراز بانزر مارك 6 أو تايجر 1 و التي بلغ وزنها 55 طنا و تمتعت بتدريع قوي لا يمكن إختراقه بواسطة اي مدفع علي أرض المعركة كما تمتعت بمدفع جبار عيار 88مم و الذي بلغ مداه 2000م .... كما نري الدبابة قريبة المواصفات من بعض الدبابات العاملة حتي اليوم ببعض الجيوش .... تم الزج ب100 دبابة من هذا النوع في الحرب..




- مدفع الهاوتزر ذاتي الحركة (فيرديناند): و الذي قامت شركة (بورش) بتصميمه علي شاسيهات كانت معدة مخصوص لتكون هي دباباة التايجر 1 قبل أن تخسر (بورش) المناقصة لصالح (هينشيل) و لكن (بورش) قررت الإستفادة بالشاسيهات التي قامت ببنائها و تم وضع مدفع جبار عيار 88مم أل 71 (أطول من مدفع التايجر كثيرا) كي تعمل كمدمرة دبابات علي أرض المعركة .... بلغ وزنها 68 طنا و لم تحقق أي نجاحا يذكر بسبب بطئها الشديد و صعوبة تحريكها حيث لم تزيد سرعتها القصوي علي 20كم/س ... حيث تم اسر 40 مدفع من اصل 80 مع ول 3 ايام من المعارك..


- الطائرة الشهيرة (ستوكا) المطورة جاي 87 جي: حيث تم إضافة مدفعين عيار 37مم أسفل الطائرة بدلا من القنابل كي تعمل كصائدة دبابات من الجو (مثل الأيه 10 حاليا)..

و لكن (السوفيت) كانوا يدركون كل تلك الخطط الألمانية ... فالمخابرات البريطانية إستطاعت إختراق دوائر الإتصالات النازية العليا بواسطة عميل حمل الاسم الكودي (لوسي) و غير معروف كنهه حتي يومنا هذا و مدت المخابرات البريطانية السوفيت بكل الخطط الألمانية للهجوم عن طريق لقاءات عليا بين الطرفين في سويسرا.


كما أن القادة السوفيت أصبحوا يتمتعون بخبرة عسكرية كبيرة بعد عامين من القتال المتواصل في الإتحاد السوفيتي ..... و كان القائد السوفيتي (يورجي زوكوف) قائدا عنيدا لا يشق له الغبار و لا يقل عن (فون مانشتاين) بأي حال من الأحوال ..... و لكن (زوكوف) تمتع بميزتين هائلتين إفتدهما (فون مانشتاين)
الأولي هي أنه يحارب علي أرضه و فعليا لا بديل له سوي الإنتصار..


و الثانية هي أن رئيسه (ستالين) رغم كونه ديكتاتورا دمويا متعجرفا كما تعلمون جميعا إلا أنه عكس (هتلر) كان مكتفيا بدوره السياسي فقط و لم يكن يتدخل في سير المعارك أو الخطط الحربية إلا بالقدر الذي يحتاجه (زوكوف) فقط من شحن للشعب السوفيتي معنويا و إلقاءه في أتون الحرب للدفاع عن روسيا الأم..

لذا فمنذ ابريل 1943م بدأ السوفيت في حفر خنادق طويلة حول المدينة و تم زرع الالاف من الألغام المضادة للدبابات و للأفراد حول المدينة ... كما تم نصب الالاف من المدافع المضادة للدبابات في تلك الخنادق و قام السوفيت بإعادة إصلاح المدن المحررة حديثا و مد خطوط السكة الحديد و رصف و تعبيد الطرق كي يستطيعوا دعم قواتهم بالذخائر و المؤن اللازمة..


و بعد أكثر من 6 اشهر من القتال الدامي جنوب الإتحاد السوفيتي شهدت تلك المناطق هدوءا نسبيا كبيرا في الفترة بين أبريل-يوليو 1943م إستغلها السوفيت علي الوجه الأمثل ..... و لكنه كان الهدوء الذي يسبق العاصفة ..... و اي عاصفة..

و الان نحن 5 يوليو 1943م ..... و بدأت العملية .... أكبر معركة برية في التاريخ القديم و الحديث .... العملية (زيتادل) ..






يتبع


الدكتور

نظام الدفاع الجوي بعيد المدى اس-400


الإبن الشرعي للنظام الشهير إس 300 .... من إنتاج شركة (الماز أنتي) الشهيرة و دخل الخدمة في 2007م و لم يتم تصديره خارج روسيا حتي الان و إن كان هناك كلام علي صفقة (جزائرية) في الأفق بالإضافة إلي مفاوضات فيتنامية و بيلاروسية علي هذا النظام..

النظام مكون من رادار بحثي يبلغ مداه 600كم و أجهزة رصد سلبي لتتبع الأهداف الشبحية و رادار (بيسا) بمدي يبلغ 400كم..

النظام يستطيع إطلاق أكثر من نوع من الصواريخ تشمل صواريخ ال 40N6 التي يبلغ مداها 400 كم و صواريخ ال 48N6 و التي يبلغ مداها 250كم و صواريخ ال 9M96E2 التي يبلغ مداها 120كم..

الصواريخ تعمل بالتوجيه الراداري النشط و تبلغ سرعتها حوالي 2000م/ث و قادر علي الإشتباك مع اهداف علي ارتفاع 27كم..

 ما هي قدرات هذا النظام مع الأنظمة الأخري المضادة للصواريخ الباليستية تحديدا (الثاد) الأمريكي و (الأرو) الصهيوني ..... دع نظامي الأستير 30 الأوروبي و الستانداراد إس أم3 الأمريكي جانبا فالأوروبي باهظ الثمن جدا مقارنة بقدراته و صواريخ الستاندارد إس أم3 العاملة في النظام (إيجس) يبلغ مداها 2500كم و إرتفاعها 1500كم فلا وجه للمقارنة بينها و بين اي نظام أخر..

دعونا نتفق أولا أننا نتحدث عن مواجهة الصواريخ الباليستية المتوسطة و قصيرة المدي (اي اقل من 4000كم) لأنه إلي الان لا يوجد اي نظام دفاعي يستطيع مواجهة الصواريخ العابرة للقارات ..... و رغم أن نظام الإس-400 هو الأبعد مدي بلا منازع إذا ما قورن بالأنظمة الأخري -150 كم للأرو و 200كم للثاد- إلا أنه يظهر عيبين هامين لنظام الإس-400..


1

- الإرتفاع المتواضع:
فهو لا يشتبك مع اهداف علي إرتفاعات تزيد عن ال30كم (الأرو 60كم في النسخ القديمة ترتفع ل90كم في النسخ الحديثة و الثاد 150كم) و إذا ما علمنا أن الصواريخ الباليستية ترتفع في الفضاء لمسافات تتراوح بين ال200-400كم ثم تهبط بطريقة شبه عمودية علي الهدف المختار لعلمنا أن هذا المدي البعيد لا معني له ... قد يكون هاما في مواجهة طائرات الأواكس أو المقاتلات المعادية و لكن لا معني له لمواجهة الصواريخ الباليستية ..... فالثاد يتيح لك فرصة اخري لضرب الصاروخ المعادي بسبب سقف إرتفاعه الشاهق أما الإس-400 فلا يتيح لك سوي فرصة واحدة (و ستكون فاشلة علي الأرجح)..


2-

الراس المتفجرة:
تحمل صواريخ نظام الإس-400 راسا متفجرة .... صحيح أنها صغيرة إلي حد ما حيث لا تزيد عن 24كجم إلا ان وجودها يمثل خطورة بالغة حيث أن الصواريخ الباليستية عادة ما تكون محملة برأس دمار شامل (كيماوي أو نووي) و تفجير الصاروخ قد يفجر سلاح الدمار الشامل..

و طبعا كما تعلمون جميعا فالرادار الإسرائيلي العامل علي نظام (الأرو) المعروف بالصنوبر الأخضر و الرادار الأمريكي العامل علي الثاد رايثيون AN/TPY-2 يتفوقان علي رادار الإس-400 بشدة .... فالراداران (أيسا) و الراداران أكبر حجما و الإسرائيلي يرصد الأهداف من علي بعد 800كم و الأمريكي من علي بعد 1000كم و يتميزان بسرعة تتبع عالية جدا تفوق الرادار الروسي بمرتين علي الأقل و قدراتهما علي مقاومة التشويش اعلي ..

و الصارخين الأمريكي و الصهيوني اسرع من الروسي مما يعطي نسبة نجاح اعلي في الإعتراض
و النظامين الأمريكي و الصهيوني نجحا في الحصول علي زبائن خارجية للنظام كله أو جزء منه ..... فالإمارات و قطرا تعاقدتا علي (الثاد) و إحتمال (عمان) في القريب .... و (إسرائيل) تعاقدت علي رادار نظام الثاد الAN/TPY-2..

أما بالنسبة للارو فالهند ابدت رغبتها في إقتنائه و لكن الولايات المتحدة أوقفت الصفقة و لم تسمح لإسرائيل سوي بتصدير رادار الصنوبر الأخضر فقط و كوريا الجنوبية ايضا ابدت إهتمامها به و إن كان من المتوقع ان توقف الولايات المتحدة الصفقة ايضا..

أما الإس-400 فلا يزال يبحث عن زبون..

الدكتور

الصاروخ السويدي RBS-15

الصاروخ السويدي المضاد للسفن RBS-15


تعتبر السويد من الدول الرائدة و القديمة في صناعة الصواريخ البحرية حيث قامت بصناعة صاروخها البحري الأول RBS-08 في 1958م و في 1978م قامت البحرية السويدية بطلب صواريخ بحرية جديد لزوارق الصواريخ الخاصة بها ... قامت شركة (ساب) الشهيرة بتقديم صاروخها البحري الجديد RBS04 و الذي لاقي رفضا شديدا من البحرية السويدية بسبب إمكاناته المتواضعة مقارنة مع الهاربون الأمريكي و كانت الحكومة السويدية علي وشك التعاقد علي (الهاربون) الأمريكي و لكن إعتزازا من الحكومة السويدية بصناعتها المحلية قامت الحكومة بإعطاء (ساب) فرصة أخيرة..

و إستغلت (ساب) الفرصة ايما إستغلال و قامت في العام التالي مباشرة أي في 1979م بتقديم صاروخها الجديد و حديثنا اليوم عن ..
الوحش

RBS-15 Mk-I

دخل الخدمة في 1984م و كان صاروخا جوالا يعمل بمرحك تربوفان فرنسي و مزود برأس حربية كبيرة نسبيا و لكن مداه متواضع بعض الشئ حيث لا يزيد علي 70كم.

و في 1998م دخلت النسخة الجديدة RBS-Mk-II الخدمة و كانت بنفس المدي و نفس الرأس الحربية مع تقليل المقطع الراداري و تحسين التوجيه الراداري و بعض التعديلات الطفيفة الأخري..

و في 2004م كانت الطفرة الحقيقية بدخول الوحش الحقيقي RBS-15 Mk-III الخدمة و الذي حمل خزانات داخلية أكبر للوقود مما زاد من مداه ليتجاوز ال200كم ... كما تم دمج نظام توجيه بالأقمار الصناعية يعتمد علي الجي بي أس و وضع رادارا صغيرا يعمل في النطاق Ku لزيادة دقة الأصابة كي تقترب من 100% .... 

الصاروخ كذلك يتمتع بأنظمة أليكترونية متقدمة جدا لمقاومة التشويش كما أنه يتمتع بمقطع راداري أقل من نظيريه الأمريكي (هاربون) و الفرنسي (إكزوسيت) مما يقلل من إحتمالية كشفه و يساعده علي تجاوز الأنظمة الدفاعية الخاصة بالسفن CIWS ..

و تعمل شركة (ساب) حاليا علي تطوير النسخة الجديدة BS-15-Mk-IV و الذي سيكون بمدي جبار يناهز ال1000كم و يستطيع ضرب الأهداف البرية و البحرية سواء..

بالطبع الصاروخ ممكن إطلاقه جوا من علي متن المقاتلات (الجريبين تحديدا) و بحرا من علي متن معظم الفرقاطات و الكورفيتات و زوارق الصواريخ و برا من علي متن شاحنات إطلاق مخصوصة..

رغم عدم شهرة الصاروخ مقارنة بنظيريه الفرنسي (إكزوسيت) و الأمريكي (هاربون) إلا انه حقق إنتشارا لا بأس به فيعمل في السويد (علي متن الفيسبي) و في فنلندا (علي متن الهامينا) و في بولندا (علي متن كورفيتات الأوكران) و في كرواتيا و تايلاند و ألمانيا و تعاقدت عليه الجزائر الشقيق ليعمل علي متن فرقاطات الميكو-200 الجديدة..

المواصفات العامة
الطول: 4.3م
الوزن: 800كجم
الرأس المتفجرة: 200كجم
السرعة: 1100كم/س
المدي: 200-250كم



الدكتور

الصاروخ التركي سوم جاي

الصاروخ التركي الشبحي سوم جاي



الصاروخ مصنوع من مواد مركبة خفيفة الوزن و له تصميم شبحي واضح .... كما أنه يفتقد لوجود أي باحث راداري لتقليل الإنبعاثات الرادارية منه إلي أقصي حد..

الصاروخ يستعمل ثلاث وسائل للتوجيه :

الأولي و هي التوجيه عبر الأقمار الصناعية بإستعمال تقنية الجي بي إس .

الثانية هي إستعمال باحث حراري متقدم يساعده أثناء الملاحة المنخفضة فوق التضاريس مباشرة و يستطيع بموجبه تحديد طريقه .

الثالثة هي برمجته بالطريق المراد عبر خرائط مخزنة في ذاكرة الكمبيوتر بالصاروخ يتتبعها أثناء المهمة.

و في البداية كان مداه حوالي 180كم و إستطاع الأتراك الوصول إلي مدي 300كم في التجارب اللاحقة..

و كما نعلم في 22 أكتوبر الماضي قامت شركة (لوكهيد-مارتن) الأمريكية بتوقيع عقد مع شركة (روكتسان) التركية لدمج هذا الصاروخ علي مقاتلات الجيل الخامس من طراز إف-35 حيث سيكون هذا الصاروخ بجوار النرويجي NSM و الذي تحدثنا عنه من قبل هما الصاروخين الوحيدين اللذان ستستطيع الإف-35 حملهما داخل الحاويات الداخلية لها و ستقوم روكتسان بإدخال بعض التعديلات علي الصاروخ منها تغيير الرأس الحربي لجعله ملائما لضرب الأهداف البحرية و تصغير حجم الأجنحة و إعطائه محركا صاروخيا مبدئيا اقوي لزيادة مداه و كي يكون ملائما أكثر للحاويات الداخلية للإف-35.

و ستقوم شركة (لوكهيد-مارتن) بإنتاج الصاروخ برخصة من (روكتسان) لصالح الولايات المتحدة و دول أخري.

المواصفات العامة
الطول: 3.67م
الوزن: 600 كجم
المحرك: Micro TRI 40
المدي: بين 200-300كم و هناك أنباء عن محاولة تركيا تطويره ليصل إلي 1500كم مع إحتمال أن تكون تجارب قد أجريت هذا العام بهذا الشأن
الرأس الحربية: 230 كجم.

هذا الصاروخ اختارته شركة لوكهيد-مارتن لتركيبه علي مقاتلة الجيل الخامس الأمريكية (و أغلي مشروع حربي في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية) إف-35 و قامت شركة (لوكهيد-مارتن) منذ شهر و نصف بتوقيع عقد مع (روكتسان) التركية تقوم لوكهيد بموجبه بتصنيع الصاورخ برخصة من (روكتسان) .... 

الدكتور

المدمرة الامريكية كلاس زوموالت



هي العضو الأحدث في البحرية الأمريكية و هي المدمرة الشبحية الأغلي في البحرية الأمريكية ... فبطولها الذي يبلغ 182م و وزنها الذي يزيد علي 14الف طن تعتبر أكبر حجما من الطراد الأمريكي الشهير (تايكونديروجا) ورغم حجمها الكبير إلا أنها تدخل في فئة المدمرات و ليس الطرادات (بسبب قدراتها في مكافحة الغواصات والله أعلم) و متوقع دخولها الخدمة في عام 2015 .... 

و يعتبر هذا المشروع اضخم مشروع للبحرية الأمريكية حاليا ... فتقريبا كل الشركات الأمريكية و الإنجليزية الكبري مشاركة فالبناء سيتم في (نورثروب جرومان لبناء السفن) و (جنرال ديناميكس باث ايرن ووركس) و عهد ل(رايثيون) بتصميم المهام الدفاعية و الهجومية و أجهزة الإتصال و الإعاقة أما المحركات سيتم جلبها من العملاق الإنجليزي (رولزرويس) و الذي قام بتزويد السفينة بمحركين طوربينيين و مولد ديزل يولدان قوة قدرها 105الف حصان .... و مدافع السفينة تم صناعتها في (بي أيه إي سيستميز) ..

و كان مقررا صناعة 32 مدمرة من هذا الطراز لإستبدال مدمرات الأرليه بورك القديمة ثم تم قليل العدد ل24 ثم 7 ثم 2 فقط بسبب إرتفاع التكاليف و عدم وجود عدو يستحق وجود مثل هذا السلاح الفتاك بإعتبار أن الأرليه بورك تقوم بالواجب و زيادة حاليا..

تمتاز السفينة كما ترون بتصميمها الشبحي الغريب و الغير مسبوق بالإضافة إلي أحدث أجهزة السونار و الرادار و ترسانة مخيفة من الأسلحة..

فالسفينة مجهزة برادار (رايثيون) البحثي الرهيب الأيسا AN/SPY-3 و هو احد الرادارات المسخدمة لنظام الدفاع الجوي الرهيب Aegis BMD و الذي حدثتكم عنه من قبل و الذي يتحكم في صواريخ الستاندارد SM-2 و SM-3 و التي يبلغ مداها ما يزيد علي 2500كم و إرتفاعها الأقصي 1500كم!!!!!

التسليح:

السفينة مجهزة ب20 نظام إطلاق عمودي VLS من طراز Mk-57 رباعي الفوهة و التي تمتاز بمرونة رهيبة في إختيار نوع التسليح فهي تستطيع حمل صواريخ السبارو البحرية ESSM(للدفاع الجوي) بعدد رهيب يبلغ حوالي 320 صاروخ!!! أو 80 صواريخ (توماهوك) أو 80 صاروخ (أسروك) المضاد للغواصات .... و هي تمثل عودة نوعية للمدافع البحرية العملاقة باستعمال مدافع BAE systems الجديدة و المعروفة باسم AGS عيار 155مم و الذي يستطيع إطلاق قذيفة صغيرة (وزن 11 كجم) مزودة بمحرك صاروخي صغير لمسافة 150كم وهناك خطط لإستبال المدافع التقليدية بالمدافع الكهرومغناطيسية في المستقبل القريب ...... و ستكون المدمرة مجهزة لحمل 2 هيلبكوبتر سكورسكي إس إتش60 بالإضافة إلي 3 طائرات بدون طيار..


بقي في النهاية أن نقول أن سعرها رخيص جدا .... 3.4 مليار دولار فقط

الدكتور